653 -عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"إن لكل أمة سياحة، وإن سياحة أمتي الجهاد، وإن لكل أمة رهبانية، ورهبانية أمتي الرباط في نحور العدو". خرجه الطبراني، عن عفير بن معدان - وهو ضيف - عن سليم بن عامر [1] ، عنه.
654 -وعن عروة بن رويم قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجال، فقالوا: يا رسول اللّه! إنا كنا حديث عهد بجاهلية، وإنا كنا نصيب من الآثام، والزنا، وإنا أردنا أن نحبس أنفسنا في بيوت نعبد الله عز وجل فيها حتى نموت، قال: فتهلل وجه رسول اللّه، وقال:"إنكم ستجندون أجنادا، ويكون لكم ذمة وخراج، وسيكون لكم على سيف البحر مدائن وقصور، فمن أدرك ذلك فاستطاع أن يحبس نفسه في مدينة من تلك المدائن، أو قصر من تلك القصور، حتى يموت فليفعل". رواه ابن المبارك، وهو معضل صحيح الإسناد.
سيف البحر: ساحله، وهو بكسر السين المهملة، وإسكان الياء المثناة تحت، وآخره فاء.
655 -وعن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم: الرباط يوم في سبيل اللّه محتسبا من غير شهر رمضان أعظم أجرا من عبادة مائة سنة، صيامها، وقيامها، ورباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبا من شهر رمضان أفضل عند اللّه وأعظم أجرا"أراه قال:"أفضل من عبادة ألفي سنة صيامها وقيامها، فإن رده الله إلى أهله سالما لم تكتب عليه سيئة ألف سنة، وتكتب له الحسنات ويجري له أجر الرباط إلى يوم القيامة". رواه ابن ماجه، والبيهقي، من طريق عمر بن صبيح [2] ، وهومتهم بهذا الحديث."
وقد ذكر هذا الحديث القرطبي في تفسيره، ثم قال: دل هذا الحديث على أن رباط يوم من شهر رمضان يحصل له به الثواب الدائم وإن لم يمت مرابطا [3] .
قال المؤلف: إنما يدل على ذلك، لوثبت، ولكنه حديث غريب بل منكر، وما فيه من المجازفة يدل (على) [4] أنه موضوع، والله أعلم.
(1) سليم بن عامر الكلاعي، تقدم.
654 -كتاب الجهاد 3/ 163.
655 -سنن ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب فضل الرباط في سبيل الله: 2/ 924.
قال السندي: وفي الزوائد، هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن يعلى وهو ضعيف، وكذلك عمر بن صبيح، ومكحول لم يدرك أبي بن كعب ومع ذلك فهو مدلس، وقد عنعنة.
وقال الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد: أخلق بهذا الحديث أن يكون موضوعا، لما فيه من المجازفة، ولأنه من رواية عمر بن صبيح، أحد الكذابين المعروفين بوضح الحديث، والله أعلم، انتهى. حاشية الش ل ي على ابن ماجه: 2/ 175، ط. الثانية، دار الفكر.
(2) عمر بن صبيح بن عمران التميمي، أو العدوي، أبو نعيم الخراساني، متروك كذبه ابن راهويه، من السابعة، ق. التقريب: ص 254. في جميع نسخ المخطوطة عمر بن صبح مكبّرا، والتصحيح من المصادر التي ترجمته.
(3) الجامع لأحكام القرآن: 4/ 326 - 325.
(4) زيادة من (م) .