656 -وأغرب منه ما خرجه ابن عساكر بإسناده، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من رابط يوما واحدا من شهر رمضان في سبيل اللّه كان أفضل من عتاقة ستمائة ألف رقبة وأفضل من ستمائة ألف بدنة مقلدة، وأفضل من عبادة ستمائة ألف سنة، كل سنة ثلاث مائة وستون يوما كل يوم ست مائة ألف سنة من سني الآخرة، ولا يدرك فضله من مضى، ولا من بقي، إلا من كان في مثل حاله أو أوذي في الله عز وجل.
قال المؤلف: وهذا حديث لا يشك في وضعه، والله أعلم بمن افتراه.
657 -وعن يزيد العقيلي رضي الله عنه [1] ، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إنه سيكون في أمتي قوم تسد بهم الثغور، وتؤخذ منهم الحقوق، ولا يعطون حقوقهم، أولئك مني وأنا منهم، أولئك مني وأنا منهم". رواه ابن المبارك، عن حيوة بن شريح [2] ، حدثني نافع بن سليمان [3] ، عن يزيد، ويزيد العقيلي1 مذكور في الصحابة.
658 -وروى سعيد بن منصور وابن المنذر، عن إسماعيل بن عياش، عن عصمة بن راشد [4] ، عن أبيه، قال: سمعت رجالا من أصحاب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يفضلون الرباط على الجهاد، قلت لأبي: ولم؟ قال: لأن في الجهاد شروطا كثيرة ليست في الرباط.
قال المؤلف: ومن هذا الباب ما تقدم من قول ابن عمر فرض الجهاد لسفك دماء المشركين، والرباط لحقن دماء المسلمين وحقن دماء المسلمين أحب! ليّمن سفك دماء المشركين [5] .
659 -وذكر في شفاء الصدور، عن الزهري، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"يأتي على الناس زمان أفضل جهادهم فيه الرباط، الرباط أصل ا لجهاد، وفروعه".
660 -وذكر أيضا عن الحكم بن عتيبة، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"هموا بالرباط فإن من هم بالرباط كتب له بين عينيه براءة من النار، فإن أوفى بالرباط لم تصبه خطيئة ولا ذنب".
* - وذكر أيضا عن الحسن، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"رباط ليلة في سبيل اللّه أفضل من عبادة أحدكم في بيته ستين سنة".
661 -وذكر أيضا عن علي رضي الله عنه موقوفا، قال: كل خطوة يخطوها المرابط تعدل عند اللّه ألف عام، صيام نهارها وقيام ليلها لا يفتر.
(1) في المخطوطة، وفي الجهاد لابن المبارك: العكلي، والتصحيح من المصادر التي ترجمته.
قال الحافظ: يزيد العقيلي، أرسل حديثا فذكره المستغفري في الصحابة، وقال: لا أعرف له صحبة.
قلت: وجزم ابن أبي حاتم بأن حديثه مرسل، انتهى كلام الحافظ، ثم ذكر حديث الباب، الإصابة: 3/ 683 انظر: الجرح والتعديل: 9/ 301.
657 -كتاب الجهاد: 2/ 167، إسناده حسن.
(2) حيوة بفتح أوله وسكون التحتانية، وفتح الواو، ابن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت، فقيه زاهد، من السابعة، مات سنة ثمان وقيل: تسمع وخمسين، ع. التقريب: ص 86.
(3) نافع بن سليمان القرشي المكي،. . . صدوق يحدث عن الضعفاء مثل بقية. . . قال يحيى بن معين: هو ثقة. انظر: الجرج والتعديل، 8/ 458 - 459
(4) عصمة بكسر أوله وسكون المهملة، ابن راشد الأملوكي، بضم الهمزة واللام وسكون الميم بينهما، شامي، مجهول، من السابعة، و. التقريب: ص 239.
(5) تقدم برقم: 574.