فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 321

662 -وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من رابط يوما في سبيل الله كان كعبادة ألف رجل كل رجل يعبد الله ألف عام"خرجه ابن عساكر، وقال: هذا حديث غريب.

663 -وذكر في شفاء الصدور، عن مكحول، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"لأن أرابط يوما في ساحل البحر أحب إلي من أن أدخل سوقكم هذه فأشتري مائة رقبة فأعتقها، ومن أن أعتكف في مسجدي هذا ثلاثين سنة".

664 -وذكر - أيضا - عن طاوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"للمرابط في سبيل الله على ساحل البحر في كل يوم دعوة مستجابة".

665 -وخرج ج ابن عساكر، عن محمد بن شاذان، حدثنا الحسين بن داود [1] ، ثنا النضربن شميل، ثنا عوف، عن الحسن، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما أعجز الرجال على الطاعة؟ قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ...:"من رابط فواق ناقة وجبت له الجنة، وحرم جسده على النار".

فواق الناقة: هو ما بين الحلبتين.

وقال ابن رشد في مقدماته: قال ابن حبيب: هو قدر ما تحلب فيه، وقيل: غير ذلك [2] .

666 -وذكر في شفاء الصدور عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"من حق الرباط على ربه مكتوب في سدرة العرش: عبدي، وعزتي وجلالي، ما من عبد رابط لوجهي ثلاثة أيام إلا وكلت به، وأهله، وولده، وعبيده، ونسائه، ونعمه ثلاثين ملكا يودونهم، ويسددونهم، ويردون عنهم البلاء".

667 -وذكر فيه أيضا عن محمد بن مقسم [3] ، قال: ما من عبد قال لأهله، وولده: أنا غدا إن شاء اللّه خارج إلى الرباط، ثم لم يفعل إلا كتب مرابطا إلى يوم القيامة، والمرابط حبيب اللّه، نفسه تسبيح، ونومه عبادة، وليس ترد له دعوة حتى إذا مات أتاه آت فقال له: أبشر يا ولي اللّه فإن اللّه أغلق عنك أبواب النار، وفتح لك أبواب الجنة، ادخل من أي أبواب الجنة شئت.

668 -وفيه أيضا عن أسد بن الفرات [4] قال: ما من أحد إلا يرى حسناته وسيئاته يوم القيامة إلا المرابط، فإنه يرى حسناته، ولا يرى سيئاته، وذلك أنه تمحى عنه سيئاته، وتكتب حسناته.

669 -وفيه أيضا عن إسماعيل بن حبيب، يرفعه إلى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، قال:"ما من مسلم إلا له من اللّه نظرة كل يوم ورحمة ينقلب فيها، إلا المرابط والمجاهد، فإن لهما في كل يوم من اللّه مائة رحمة، ومائة نظرة، ينقلبان فيها، ولا يسألان، ولا يحاسبان عن النعيم يوم القيامة".

(1) تقدم.

(2) تقدم عزوه ص: 152.

(3) محمد بن مقسم المدني، له ذكر في التاريخ الكبير: 1/ 240.

(4) أسد بن الفرات، العلامة القاضي، الأمير مقدم المجاهدين، أبو عبد اللّه الحراني، ثم المغربي ودخل القيروان مع أبيه في الجهاد، وكان مع توسعه في العلم فارسا بطلا شجاعا مقدما، فافتتح بلدا من جزيرة صقلية، وأدركه أجله هناك سنة ثلاث عشرة ومائتين. سير أعلام النبلاء: 10/ 225 - 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت