أصحابي، فقال:"بل لهم الفضل عليك الحق أصحابك"وقال:"روحة في سبيل اللّه خير من الدنيا وما عليها، وغدوة في سبيل اللّه خير من الدنيا وما عليها". رواه سعيد بن منصور في سننه بإسناد جيد، وهو مرسل، ورواه ابن المبارك ويأتي لفظه [1] .
231 -ورواه أحمد من حديث سهل بن معاذ [2] عن أبيه، وقال في آخره: فقال له رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"أتدري بكم سبقك أصحابك؟"قال: نعم سبقوني اليوم، بغدوتهم، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لقد سبقوك بأبعد ما بين المشرقين والمغربين في الفضيلة".
232 -وذكره صاحب شفاء الصدور عن محمد بن داود الفهري، وقال في آخره: قال:"بل لهم الفضل عليك، الحق أصحابك، فلو كان لك أحد ذهبا، ثم أنفقتها في طاعة اللّه حتى لا تبقي منها شيئا، ما أدركت سبقة القوم التي سبقوك بها".
233 -وروى الترمذي من طريق الحجاج - وهو ابن أرطأة [3] - عن الحكم [4] ، عن مقسم [5] ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن رواحة في سرية فوافق ذلك يوم جمعة، (قال) [6] : فقدم [7] أصحابه، وقال: أتخلف فأصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الجمعة) 6 ثم ألحقهم (قال فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) 6 فقال [8] : لو أنفقت ما في الأرض (جميعا) 6 ما أدركت [9] غدوتهم.
(1) برقم: 244.
230 -مسند أحمد: 438/ 3.
(2) قال الحافظ: سهل بن معاذ ليِّن الحديث، إلا أن أحاديثه حِسان في الفضائل والرغائب. تهذيب التهذيب: 10/ 186.
233 -ضعيف، سنن الترمذي، أبواب الجمعة، باب ما جاء في السفر يوم الجمعة: 2/ 0 2. وقال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، وعدها شعبة، وليس هذا الحديث فيما عدها شعبة، وكأن هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم، انتهى.
(3) حجاج بن أرطاة بفتح الهمزة ابن ثور بن هبيرة النخعي أبو أرطاة الكوفي القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين، بخ م ع. تقريب التهذيب: ص 64. وروايته هنا بالعنعنة.
(4) الحكم بن عتيبة، تقدم.
(5) مقسم بكسر أوله ابن بجرة بضم الموحدة وسكون الجيم، ويقال: نجده بفتح النون وبدال، أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة، ومات سنة إحدى ومائة، خ ع. التقريب: ص 346.
(6) ما بين القوسين غير موجود في الترمذي.
(7) في الترمذي: فغدا.
(8) هنا عند الترمذي ما يلي: فلما صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - رآه، فقال له:"ما معك أن تغدو مع أصحابك '"قال: أردت أن أصلي معك ثم ألحقهم.
(9) زاد هنا في الترمذي:"فضل".
234 -ذكر هذا الحديث الحافظ المزي من رواية محمد بن موسى بن نفيع الحارثي الحجازي، بروبه عن مشيخة من قومه مرسلا. تهذيب الكمال: 3/ 1279. ولعل ما هنا: عن نفيع الحارثي، محرف عن ابن نفيع الحارثي وعن أبيه محرف عن مشيخة من قومه، والد أعلم.
ووقع في المقاصد الحسنة للسخاوي: ص 151 في حرف التاء المثناة، محمد بن موسى بن أبي نفيع، ولعله تحريف مطبعي.