فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 321

وارتفعت الديانة، فثبت بهذا أن سبب بقاء الدين، واتساع أهله للعبادة، إنما هو الجهاد، وما كان بهذه المنزلة، فحقيق أن يكون [1] من أركان الإيمان، وأن يكون المؤمنون من الحرص عليه، في أقصى الحدود واللهايات. انتهى [2] .

وقال تعالى: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} [3] معناه فعليكم بضرب الرقاب، والآيات في الأمر بجهاد المشركين وقتال أعداء الدين كثيرة جدا.

1 -وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال [4] : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى".

وقد روى هذا المتن [5] أصحاب الصحاح، والسنن، والمسانيد، والمعاجم عن جماعة من الصحابة، وليس المراد، التطويل بإيرادها.

2 -وروى أبو داود عن مكحول [6] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

(1) في (ر) : لأن يكون.

(2) كتاب المنهاج في شعب الإيمان: 2/ 466، ت حليمي فوده.

(3) سورة محمد: آية 4.

(4) في (ر) : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال. . .إلخ.

1 -هذا الحديث من الأحاديث المتواترة، ولفظ الحديث في الصحيحين:"أمرت أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله، ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على الله".

-فتح الباري، كتاب استتابة المرتدين، باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة، 2 1/ 275 برقم 4 2 69، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، 3 1/ 0 5 2 برقم 284 7.

-صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، 1/ 52، برقم 33.

-والنسائي، كتاب الزكاة، باب مانع الزكاة: 5/ 14، وكتاب تحريم الدم: 7/ 77، ولفظ المؤلف عند أحمد في مسنده: 2/ 528، ورجاله رجال الشيخين.

-وعند الترمذي، أبواب الإيمان: 4/ 117، ورواه أبو داود إلا أنه قال:"منعوا مني"مكان"عصموا مني"كتاب الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون: 3/ 101.

-وابن ماجه، كتاب الفتن، باب الكف عمن قال لا إله إلا الله: 2/ 1295.

(5) في (ر) : المعنى.

(6) مكحول الشامي، أبو عبد الله ثقة فقيه كثير الإرسال، مشهور من الخامسة مات سنة بضع عشرة ومائة، ع. التقريب، ص 347.

2 -ضعيف لانقطاعه، لأن مكحولا لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه. سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الغزو مع أئمة الجور: 3/ 40، رواه من طريق العلاء بن الحارث عن مكحول عنه.

ورواه الدارقطني في سننه من طريق يزيد بن يزيد عن مكحول عنه، 2/ 56. وأخرجه أيضا من طريق أبي داود، ثم قال: مكحول لم يسمع من أبي هريرة، ومن دونه ثقات. وأخرجه أيضا من طريق محمد بن علوان عن الحارث بن نبهان عن علي، وقال: وليس فيها شيء يثبت، 2/ 57.

= وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من طريق أبي داود، 3/ 121، وقال الحافظ: قال العقيلي ليس في هذا المتن إسناد يثبت، انتهى. التلخيص الحبر: 2/ 35، وراجع نصب الراية: 2/ 6 2 - 28.

3 -ضعيف، رواه أبي داود في كتاب الجهاد، باب في الغزو مع أئمة الجور: 3/ 40. وفيه يزيد بن أبي نُشْبَة الراوي عن أنس، قال الحافظ في التقريب: مجهول.

4 -وأخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه ا لذهبي، 2/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت