295 -وروى ابن أبي شيبة بإسناد فيه راو لم يسم عن عبد اللّه أيضا موقوفا، قال: المائد في البحر غازيا كالمتشحط في دمه شهيدا في البر.
296 -وروى أبو داود بإسناد رجاله ثقات عن أم حرام رضي اللّه عنها، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد والغرق له أجر شهيدين".
297 -وعن عائشة رضي اللّه عنها، قالت: لوكنت رجلا لم أجاهد إلا في البحر، وذلك أني سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"من أصابه ميد في البحر كان كالمتشحط في دمه في البر". رواه سعيد بن منصور في سننه، عن رجل، عنها، ويأتي حديث أبي أمامة وحديث علقمة بن شهاب وغيرهما إن شاء اللّه تعالى [1] .
ومنها: أن شهداء البحر أفضل على الإطلاق من شهداء البر.
قال المؤلف: إذا ا كان المائد في البحر كالشهيد في البر فكيف يكون الشهيد فيه؟.
298 -وخرج الطبراني في الكبير عن عبد اللّه بن ناجية، حدثنا محمد ابن سعد العوفي [2] ، ثنا أبي [3] ، ثنا عمي [4] ، ثنا يونس بن نفيع، عن سعد بن جنادة رضي اللّه عنه [5] ، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"شهداء البحر أفضل عند اللّه من شهداء البر".
299 -وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت بعض نسائه إذ وضع رأسه فنام فضحك في منامه قالت له امرأة من نسائه لقد ضحكت في منامك فما أضحكك، قال: أعجب من أناس من أمتي يركبون هذا البحر وهول [6] العدو، يجاهدون في سبيل اللّه، فذكر لهم خيرا كثيرا. خرجه ابن عساكر.
300 -وعن سعيد بن أبي هلال أن كعب الأحبار كان يقول: لصاحب البحر على صاحب البر من الفضيلة أنه حين يضع قدمه فيه إذا كان محتسبا تفتح له أبواب الجنة، فإن قتل أو غرق كان له كأجر شهيدين، وأنه يكتب له من الأجر من حين يركبه حتى يصير كأجر رجل ضربت عنقه في سبيل اللّه فهو يتشحط في دمه، ويوم في البحر خير من شهر في البر وشهر في البحر خير من سنة في البر. رواه سعيد بن منصور في سننه، وهو موقوف على كعب، ورجال إسناده رجال الصحيح.
(1) حديث أبي أمامة يأتي برقم 31.
(2) محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي. قال الخطيب: كان لينا في الحديث، وروى الحاكم عن الدارقطني أنه لا بأس به، توفي سنة ست وسبعين ومائتين، ميزان الاعتدال: 3/ 560.
(3) سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، عن أحمد أنه قال فيه. جهمي، لو لم يكن هذا أيضا، لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعا لذلك. انظر: تاريخ بغداد: 9/ 126 - 127.
(4) الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي - ضعَّفه يحيى بن معين وغيره، وقال ابن حبان: يروي أشياء لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج بخبره، وقال النسائي ضعيف، توفي سنة إحدى ومائتين. انظر: ميزان الاعتدال: 1/ 532 - 533.
(5) سعد بن جنادة والد عطية العوفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان، كان في أول من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل الطائف فأسلم. انظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة: 2/ 1973، ط الشعب.
(6) الهول: الفزع. انظر: المصباح: ص 642. 0 30 - كتاب السن: 164/ 3/2. (س) برقم: 310.
300 -كتاب السنن: 2/ 3/163.