فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 321

بأحلاسها [1] وأقتابها [2] قال: ثم نزل مرقاة من المنبر ثم حث، فقال عثمان علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها، قال: فرأيت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول بيده هكذا يحركها، وأخرج عبد الصمد [3] يده كالمعجب: ما على عثمان ما عمل بعدها. ورواه البيهقي في السنن وابن عساكر، فذكرا فيه:

364 -أنه التزم بثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها - قال عبد الرحمن: فأنا شهدت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ... يقول وهو على المنبر: ما ضر عثمان ما عمل بعدها - أو قال - بعد اليوم.

365 -وذكر أبو عمر بن عبد البر أن عثمان رضي اللّه عنه جهز جيش العسرة بتسع مائة وخمسين ناقة وخمسين فرسا، وكذا رواه ابن عساكر بإسناده، إلا أنه قال: أو تسع مائة وسبعين ناقة وثلاثين فرسا.

366 -وروى ابن عبد البر أيضا عن قتادة قال: حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا.

367 -وخرج أبو أحمد بن عدي بإسناد ضعيف، عن حذيفة رضي اللّه عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى عثمان يستعينه في غزاة غزاها، فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار فوضها بين يديه، قال: فجعل النبي يقلبها بين يديه ويدعو له يقول:"غفر اللّه لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة، ما يبالي عثمان ما عمل بعدها".

368 -وذكر الشيخ محب الدين الطبري [4] ، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: شهدت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وقد جاءه -يعني عثمان - في جيش العسرة بسبع مائة أوقية [5] من ذهب، قال الشيخ محب الدين: وهذا الاختلاف في الروايات قد يوهم التضاد بينهن، والجمع ممكن بأن يكون عثمان دفع ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها، ثم جاء بألف

(1) الأحلاس: جمع الحلس هو كساء يجعل على ظهر البعير تحت رحله. المصباح: ص 146.

(2) الأقتاب: جمع القتب، وهو للجمل كالاكاف لغيره. النهاية: 4/ 11.

(3) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم، التنوري بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة، أبو سهل البصري، صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع ومائتين، ع. تقريب التهذيب: ص 213 - 214.

364 -لم أجده في السنن الكبرى للبيهقي.

365 -انظر: الاستيعاب عل هامش الإصابة: 2/ 3 7.

366 -الاستيعاب على هاص الإصابة: 3/ 73.

367 -قال الذهبي: فهذا منكر، إنما أتاه بألف دينار، انتهى. ميزان الاعتدال: 1/ 176.

(4) الإمام محب الدين أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الطبري ثم المكي، توفي سنة أربع وسبعين وستمائة. تذكرة الحفاظ: 4/ 1474 - 1475.

(5) الأوقية: بضم الهمزة: وبالتشديد، وهي عند العرب أربعون درهما. انظر المصباح: ص 669.

368 -انظر: الرياض النضرة في مناقب العشرة: 2/ 1 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت