474 -وعن عريب رضي اللّه عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة، وأبوالها وأرواثها لأهلها عند اللّه يوم القيامة من مسك الجنة". رواه الطبراني في الكبير والأوسط، من طريق سعيد بن سنان، عن يزيد بن عبد الله بن عريب، عن أبيه، عن جده.
475 -وعن سهل ابن الحنظلية [1] رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المنفق على الخيل في سبيل اللّه كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها". رواه ابن أبي شيبة، وأبو داود، وأبو عوانة في صحيحه.
476 -وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة، ومثل المنفق عليها كالمتكفف بالصدقة"، قال عبد الرزاق: فقلت لمعمر [2] : ما لمتكفف بالصدقة؟ قال: الذي يعطي بكفيه المساكين. رواه أبو يعلى، والطبراني ورجاله رجال الصحيح، وابن المنذر في الأوسط وابن حبان في صحيحه، ومنها ما روي: أن من ارتبط فرسا في سبيل اللّه كان له مثل أجر الصائم القائم.
477 -روى الواقدي، ثنا أسامة بن زيد [3] ، عن يحيى بن يحيى الغسان [4] ، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من ارتبط فرسا في سبيل الله كان له مثل أجر الصائم الذي لا يفطر، والقائم الذي لا يفتر، والباسط يده بالصدقة كذلك ما أنفق على فرسه". ذكره أبو عبيدة في كتاب الخيل وهو معضل ضعيف.
ومنها: أن أهلها يمدهم الله بالمعونة على خدمتها والإنفاق عليها، تقدم ذلك في حديث أبي كبشة، وعريب وغيرهما [5] .
478 -وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها، فامسحوا بنواصيها، وادعوا لها بالبركة، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار". رواه أحمد بإسناد جيد.
ومنها: أن خير الدنيا والآخرة معقود في نواصي الخيل، إلى يوم القيامة، تقدم ذلك في بعض الأحاديث السابقة، ولغلبة الخير على الخيل وملازمته لها، سمت العرب الخيل خيرًا، وأنزل القرآن على ذلك، فقال الله سبحانه حكاية عن سليمان عليه السلام، {إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي [6] } ، يعني: الخيل.
(1) سهل ابن الحنظلية: الحنظلية أمه، أو من أمهاته، واختلف في اسم أبيه، له صحبة، وشهد بيعة الرضوان، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها ما خلا بدرا، توفي في خلافة معاوية، بخ د ص،. تهذيب التهذيب: 4/ 250.
476 -موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الخيل والنفقة عليها، ص 394. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، انتهى. مجمع الزوائد: 5/ 259.
(2) معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، ع. التقريب: ص 344.
(3) أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، المدني، ضعيف من قبل حفظه، من السابعة، مات في خلافة المنصور، ق. التقريب: ص 26.
(4) يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني، أبو عثمان الشامي، ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح، د. التقريب: ص 380.
(5) تقدم برقم 473 و 474.
478 -المسند: 3/ 2 35.
(6) سورة ص: الآية 32.
479 -مسلم: رقم 872 1، كتاب الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: 3/ 1493.