ويسر، ويرى منزلته وهي في عروج وصعود أبدا لا تبلغ منتهاها إلى يوم القيامة، جل من لا يحصى فضله ولا تعد نفسه.
ومنها: أن المرابط إذا مات يجري عليه رزقه من الجنة كما يجري على الشهيد إلى يوم القيامة،
تقدم ذلك في حديث سلمان [1] ، وحديث أبي الدرداء [2] ، وحديث العرباض [3] ، ويأتي في حديث أبي هريرة وغيره إن شاء الله تعالى [4] .
593 -وخرج الطبراني عن أبي هريرة أيضا، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"والمرابط إذا مات في رباطه كتب له أجر عمله إلى يوم القيامة، وغدي عليه وريح برزقه، ويزوج سبعين حورا، وقيل له: قف اشفع إلى أن يفرغ من ا لحساب".
ومنها: أن المرابط إذا مات في رباطه أمنه الله من فتاني القبر، وهما منكر ونكير عليهما السلام،
عن فضالة بن عبيد الله رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل الميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر". رواه أبو داود وهذا لفظه، والترمذي وصححه، وتقدم [5] .
وعن شرحبيل بن السمط، أنه كان مرابطا بأرض فارس، فمر به سلمان الفارسي رضي الله عنه، وقد مل الناس الرباط، وضجروا منه، فقال: يا ابن السمط! ألا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ليكون لك عونا على منزلك هذا؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أجر المرابط يوم وليلة، أو ليلة ويوم كقيام القائم في أهله شهرا، فإن مات أمن من فتنة القبر، وكتب في قبره: هذا مرابط في سبيل اللّه، وأجري له عمله كأحسن ما كان يعمل إلى يوم الحساب". رواه ابن عساكر، وتقدم في مسلم بنحوه [6] .
594 -وعن أبي أمامة رضي اللّه عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من رابط في سبيل اللّه أمنه اللّه من فتنة القبر". رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
595 -وابن عساكر، إلا أنه قال:"ما من رجل يموت مرابطا في سبيل اللّه إلا أمنه اللّه من فتنة القبر". وسيأتي ذلك في غير ما حديث إن شاء اللّه تعالى.
ومنها: أن المرابط إذا مات في رباطه بعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع ا لأكبر.
(1) تقدم برقم: 580 وما بعده.
(2) تقدم برقم: 577.
(3) تقدم برقم: 587.
(4) برقم: 596.
(5) تقدم برقم:585.
(6) تقدم عن ابن عساكر برقم: 581 وما بعدها، وفي مسلم برقم: 576.
596 -سنن ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب فضل الرباط في سبيل اللّه: 2/ 924، وفي إسناده معبد بن عبد اللّه، قال الحافظ عنه: مقبول، وبقية رجاله ثقات. والحديث صحيح رواه البزار من طريق أبي صالح مولى عثمان بن عفان.
597 -كشف الأستار، الجهاد، باب فضل الرباط: 2/ 260.
وقال الهيثمي: وفيه عبد اللّه بن صالح، وثقه عبد الملك بن شعيب فقال: ثقة مأمون، وضعّفه غيره، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 5/ 289.