وكان يلي الخيل بها، لأن عمر رضي اللّه عنه كان قد ربط في كل مصر خيلا كثيرة للجهاد، فكان بالكوفة أربعة آلاف فرس معدة لعدو يدهمهم، ثم ولي غزو أرمينية في زمن عثمان رضي اللّه عنه فاستشهد رضي اللّه عنه.
قوله: مستلئم، بهمزة مكسورة، أي: لابس لامته واللأمة بالهمزة الساكنة، هي: الدرع والمغفر ونحوهما.
888 -وعن ابن سيرين، قال: استلقى البراء بن مالك رضي الله عنه على ظهره فترنم، فقال له أنس: أذكر اللّه يا أخي. فاستوى جالسا وقال: أي أنس ابن أبي! لا أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى ما شاركت في قتله. رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح.
889 -ورواه ابن أبي شيبة، عن مصعب بن سليم [1] ، عن أنس رضي اللّه عنه، قال: تمثل البراء ببيت من الشعر فقلت له: أي أخي تمثلت ببيت شعر لعله آخر شيء تكلمت به، قال: لا أموت على فراشي، لقد قتلت من المشركين والمنافقين مائة رجل إلا رجلا"."
قال المؤلف: البراء بن مالك هذا هو أخو أنس بن مالك شهد أحدا وما بعدها.
890 -وقد صح عنه من غير ما طريق أنه قتل مائة مبارز.
891 -وقيل: كان عمر يكتب لا تستعملوا البراء على جيش فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم.
892 -وبوم مسيلمة احتمل في ترس على الرماح واقتحم إليهم، فقاتل وفتح الباب وجرح يومئذ بضعا وثمانين جرحا.
893 -وقد روى الطبراني وغيره، عن أنس رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك".
894 -وقال المسلمون له يوم تُسْتَر [2] : أقسم على ربك، فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك، فحمل وحمل الناس معه، فانهزم الفرس وقتل البراء رضي اللّه عنه [3] .
895 -وروى ابن أبي شيبة بإسناده، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه، قال: لما بعث أبو موسى على البصرة، كان ممن بعث معه البراء، وكان من وزرائه وكان يقول له: اختر من عملي، فقال البراء: أو معطي أنت ما
(1) مصعب بن سليم الأسدي مولى آل الزبير، يقال له: الزهري، كوفي صدوق، من الخامسة، تقريب التهذيب: ص 338.
889 -مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجهاد: 5/ 312.
890 -رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي المستدرك: 3/ 291.
891 -رواه الحاكم في المستدرك: 3/ 291. 2 89 - ذكره الحافظ في الإصابة: 1/ 43 1.
893 -رواه الترمذي في المناقب، وقال: هذا حديث حسن غريب:5/ 355.
-الحاكم في المستدرك، وقال: هذا صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي: 3/ 291 - 292.
(2) تستر بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وراء، أعظم مدينة بخوزستان اليوم، وهو تعريب شوشتر. معجم البلدان: 2/ 29.
(3) وذلك سنة عشرين. انظر: الاستيعاب على هامش الإصابة: 1/ 139.