الصف وفى به، فإن ولى المسلم عنه فتبعه ليقتله أوترك قتال المسلم وقصد الصف، فلهم قتله، ولو أثخن [1] الكافر جاز قتله أيضا لانقضاء القتال، وإذا قصد قتل المسلم المثخن منع، فإن شرط له التمكين منه فهو شرط باطل.
مسألة: قال صاحب المغني: إذا خرج كافر يطلب البراز، جاز رميه وقتله، لأنه مشرك لا عهد له ولا أمان، فأبيح قتله كغيره [2] .
(1) 964 - رواه أبو داود، من حديث علي: قال: تقدم -يعني عتبة بن ربيعة- وتبعه ابنه، وأنجوه، فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث"، فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد، فقتلناه، واحتملنا عبيدة. السنن، كتاب الجهاد، باب في المبارزة: 3/ 119 - 120. ورجاله كلهم ثقات إلا أن أبا إسحق السبيعي رواه بالعنعنة.
-وذكره ابن هشام في السيرة. انظر: الروض الأنف: 2/ 67.
أثخنه: أوهنه بالجراحة، وأضعفه. انظر: المصباح: ص 80.
(2) المغني: 8/ 369.