فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 321

186 -وعن بعض أصحاب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان يقول:"سيغزو ناس من هذه الأمة متطوعين بغير رزق ولا عطاء أجورهم كأجور أصحاب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -". ذكره في شفاء الصدور وهو موقوف.

187 -وذكر فيه أيضا عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال:"إن المجاهدين في سبيل اللّه، أولياء اللّه وأنصاره في الأرض، ألا إن اللّه يحتجب عن جميع خلقه وحملة عرشه حتى ينظر إليه المجاهدون في سبيل اللّه".

188 -قال العوفي: وفي المجلس سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير وميمون بن يسار فقال رجل لأنس بن مالك: يا أبا حمزة أما سمعنا ولا رأينا كاليوم قط حديثا أعجب ولا أفضل من هذا، قال أنس بن مالك:"والذي نفسي بيده إنه ليس أحد من الأنبياء ولا المرسلين يطمع في النظر إلى وجه الله تعالى حتى يأذن له في ذلك وإن المجاهد في سبيل اللّه لمن يدخل على ربه متى شاء، لا يحال دونه، ولا يشفع في شيء إلا شفع، حتى لو أن أحدهم دخل عليه في كل يوم ألف ألف مرة ثم سأله في كل مرة ألف ألف حاجة لكان قضاؤها على اللّه أهون وأيسر من مقام بعوضة"، ثم قال أنس: أزيدكم -واللّه رب الكعبة-إن منهم من يستقل اللّه له الجنة، بجميع ما فيها لقربهم من اللّه، قال: وأزيدكم إن منهم من لا يرضى له ثوابا حتى يكتب له الرضى بيده في لوح، في خاصته الأفضل فالأفضل، أولهم محمد، ثم المجاهدون على قدر منازلهم من شاء ربك من خلقه، هيهات هيهات انقطع العلم من جميع خلق الله، عن منزلتهم من اللّه وقربهم منه"."

قال العوفي: فواللّه لخرجنا من عند أنس، وما منا أحد يحدث نفسه، أن يأوي إلى زوجة، ولا ولد، بعد هذا الحديث، فخرج من المدينة في تلك السنة، ثلاثمائة رجل فتفرقوا في نواحي الشام، مرابطين حتى لحقوا باللّه تعالى، وهذا أيضا موقوف، وفيه نكارة واللّه أعلم.

189 -وخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد بإسناد له عن علي رضي اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها حلل، ومن أسفلها خيل من ذهب، مسرجة ملجمة، من در وياقوت، لا تروث، ولا تبول، لها أجنحة خطوها مد البصر، فيركبها أهل الجنة، فتطير بهم، حيث شاؤوا، فيقول الذين أسفل منهم درجة: يا رب بما بلغ [1] عبادك هذه الكرامة كلها؟ قال: فيقال لهم: كانوا يصلون بالليل، وكنتم تنامون، وكانوا يصومون، وكنتم تأكلون، وكانوا ينفقون، وكنتم تبخلون، وكانوا يقاتلون، وكنتم تجبنون".

190 -وعن سليمان بن أبان، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى بدر أراد سعد بن خيثمة [2] وأبوه [3] أن يخرجا جميعا فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -،"فأمرهما أن يخرج أحدهما،، فاستهما، فخرج سهم سعد، فقال أبوه: آثرني بها يا بني!"

(1) هكذا في جميع النسخ بالألف، والواجب حذف ألف"ما"الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر، ويمكن تخريجه على قراءة عكرمة وعيسى عما يتساءلون، بإثبات الألف، وهو نادر. انظر: مغنى اللبيب: 1/ 299.

190 -كتاب الجهاد: 1/ 155؛ وسنن سعيد بن منصور، كتاب الجهاد، باب ما جاء في فضل الشهادة: 2/ 3/232، إسناده حسن.

-وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ابن المبارك، وقال الذهبي: مرسل ط سناده ضعيف: 3/ 189.

(2) سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك الأنصاري الأوسي، يكنى أبا خيثمة وكان أحد النقباء بالعقبة، واستشهد يوم بدر. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة: 2/ 25.

(3) خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب الأنصاري، الأوسي، قتل يوم أحد شهيدا. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب على هامش الإصابة: 1/ 452 - 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت