فهرس الكتاب
2652 لعموم ( إذا دعي أحدكم للوليمة فليأتها ) ( إذا دعي أحدكم فليجب ، إذا دعي إلى طعام ) .
2653 وفي مسلم في حديث ابن عمر: ( إذا دعا أحدكم أخاه فليجب ، عرسًا كان أو نحوه ) وهذان القولان أيضًا في سائر الولائم ، والله أعلم .
قال: والنثار مكروه ، لأنه شبيه بالنهبة ، وقد يأخذه من غيره أحب إلى صاحب النثار منه .
ش: هذا إحدى الروايتين ، واختيار القاضي ، والشريف ، وأبي الخطاب في خلافيهما ، والشيرازي ، لما علل به الخرقي رحمه الله ، بأنه يأخذه من غيره أحب إلى صاحب الطعام منه ، ولا يكون طيب القلب بأخده ، وذلك يورث شبهة ، وبأنه شبيه بالنهبة والشبيه بالشيء يعطي حكمه .
2654 ودليل الأصل ما روى عبد الله بن يزيد الأنصاري رضي الله عنهما ، أن النبي نهى عن المثلة والنهبى . رواه أحمد والبخاري .
2655 وعن أنس رضي الله عنه أن النبي قال: ( من انتهب فليس منا ) رواه أحمد والترمذي وصححه ( والثانية ) لا يكره ، اختارها أبو بكر .
2656 لأنه قد جاء أن النبي حضر ملاك رجل من الأنصار الحديث ، وفيه: وأقبلت السلال فيها الفاكهة والسكر ، فنثر عليهم ، فأمسك القوم ولم ينتهبوا ، فقال رسول الله: ( ألا تنتهبون ؟ ) قالوا: يا رسول الله نهيتنا عن النهبة يوم كذا وكذا ، قال: ( إنما نهيتكم عن نهبة العساكر ، ولم أنهكم عن نهبة الولائم ) رواه العقيلي ، وضعفه عبد الحق الإشبيلي .
2657 واعتمد أحمد رحمه الله على قول النبي في البدنات لما نحرهن: ( من شاء اقتطع ) وحكم الالتقاط حكم النثار ، والله أعلم .
قال: فإن قسم على الحاضرين فلا بأس بأخذه ، لما روي عن أبي عبد الله أن بعض أولاده حذق ، فقسم على الصبيان الجوز .
ش: لانتفاء المفسدة السابقة ، مع أن فيه إطعام الطعام ، وجبر قلب الصبي وتنشيطه ، وتنشيط أمثاله ، وذلك مصلحة محضة ، ولذلك حسنه أبو محمد .
( تنبيه ) الأطعمة التي يدعى إليها عشرة ( أحدها ) الوليمة طعام العرس ( والثاني )