فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1640

( كتاب الطلاق )

ش: الطلاق لغة التخلية ، يقال: طلقت الناقة . إذا سرحت حيث شاءت ، وجلس فلان في الحبس طلقًا ، إذا كان بغير قيد ، والإطلاق الإرسال ، وهو في الشرع راجع لذلك ، لأنه حل قيد النكاح ، ومن حل نكاحها فقد خليت ، ويقال: طلقت المرأة وطلقت ، بفتح اللام وضمها ، تطلق بضم اللام فيهما ، طلاقًا وطلقة ، والله أعلم .

قال: وطلاق السنة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع ، واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدتها .

ش: طلاق السنة ما أذن فيه صاحب الشرع ، وعكسه طلاق البدعة ، ولا خلاف أن المطلق على هذه الصفة مطلق للسنة ، قاله ابن المنذر وابن عبد البر وغيرهما ، والأصل فيه قول الله سبحانه وتعالى: 19 ( { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن } ) إلى قوله سبحانه: 19 ( { لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا } ) .

2683 قال ابن مسعود في تفسيرها: طاهرًا من غير جماع ، ونحوه عن ابن عباس .

2684 وفي الصحيحين أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض ، على عهد رسول الله ، فسأل عمر رسول الله عن ذلك ، فقال رسول الله: ( مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك ، وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء ) وفي رواية في الصحيحن أيضًا: ( ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض فتطهر ، ثم إن شاء طلقها طاهرًا قبل أن يمس ، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله تعالى ) .

وقول الخرقي: طاهرًا . يخرج الحائض ، وقوله: من غير جماع . يخرج الطاهر المصابة في الطهر ، ولا نزاع أن طلاق هاتين للبدعة ، وقد دل عليه ما تقدم ، وقوله: واحدة ويدعها حتى تنقضي عدتها ؛ يحترز عما لو طلقها أكثر من واحدة في طهر ، أو طلق في كل طهر طلقة ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .

قال: ولو طلقها ثلاثًا في طهر لم يصبها فيه كان أيضًا للسنة ، وكان تاركًا للاختيار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت