فهرس الكتاب
( الوديعة ) فعيلة بمعنى مفعولة ، من الودع وهو الترك ، أي متروكة عن المودع .
2344 وفي مسلم عن النبي: ( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ) [ أي عن تركهم الجمعات ] .
2345 وفي النسائي عنه: ( اتركوا الترك ما تركوكم ، ودعوا الحبشة ما ودعوكم ) ( وهي جائزة ) بازِجماع ، وسند ذلك قوله تعالى: 19 ( { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات } ) الآية .
2346 وعن أبي هريرة عن النبي: ( أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ) رواه أبو داود ، والترمذي وحسنه .
قال: وليس على المودع ضمان إذا لم يتعد .
ش: ليس على المودع ضمان إذا لم يتعد ، لأنه محسن ، فيدخل في قوله تعالى: 19 ( { ما علي المحسنين من سبيل } ) .
2347 وأمين ، فيدخل في قوله: ( لا ضمان على مؤتمن ) رواه الدارقطني ثم لو قيل بالضمان لا نتفى هذا المرفق العظيم ، لامتناع العاقل من الدخول فيما يتمحض ضررًا ، ولا فرق بين أن تتلف مع ماله ، أو دون ماله على المذهب ، ( وعنه ) إن تلفت دون ماله ضمنها .
2348 لأنه يروى أن عمر رضي لله عنه ضمن أنسًا وديعة تلفت دون ماله ، وينبغي أن يكون محل هذه الرواية فيما إذا ادعى التلف والحال هذه ، فاءنه لا يقبل منه ، لمكان التهمة ، أما إن ثبت التلف فإنه ينبغي انتفاء الضمان رواية واحدة ، أما إن تعدى فإنه خرج من حيز الأمانة ، إلى حيز الخيانة فيضمن بلا نزاع ، والله أعلم .
قال: فإن خلطها بماله وهي لا تتميز ، أو لم يحفظها كما يحفظ ماله ، أو أودعها غيره فهو ضامن .
ش: لما ذكر أنه إذا تعدى فيها ضمن ، ذكر ثلاث صور من صور التعدي ،