فهرس الكتاب
ش: العتق الحرية ، قال أهل اللغة: يقال منه عتق يعتق عتقًا وعَتقًا . بفتح العين وكسرها ، فهو عتيق وعاتق ، قال الأزهري: هو مشتق من قولهم: عتق الفرس . إذا سبق ونجا ، وعتق الفرخ إذا طار واستقل ، لأن العبد يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء ؛ قال: وإنما قيل تناول العتق الجميع لأن ملك السيد عليه كحبل في رقبته ، فإذا أعتق فكأن رقبته أطلقت من ذلك .
والأصل في مشروعيته قوله سبحانه: [ ب 2 ] 19 ( { فتحرير رقبة } ) 9 ( { فك رقبة } ) [ ب 1 ] .
3883 وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي قال: ( من أعتق رقبة مسلمة وفي رواية ، مؤمنة أعتق اللَّه بكل عضو منه عضوًا منه من النار ، حتى فرجه بفرجه ) متفق عليه وأجمع المسلمون على مشروعية ذلك ، وأنه قربه في الجملة ، واللَّه أعلم .
قال: وإذا كان العبد بين ثلاثة فأعتقوه معًا ، أو وكل نفسان للثالث أن يعتق حقوقهما مع حقه ففعل ، أو أعتق كل واحد منهم حقه وكان معسرًا ، فقد صار العبد كله حرًا ، وولاؤه بينهم أثلاثًا .
ش: إذا كان العبد بين ثلاثة أو أكثر فأعتقوه معًا ، إما بأن حصل تلفظهم بعتقه في آن واحد ، أو وكلوا غيرهم أو أحدهم في عتقه ، أو علقوا عتقه على صفة فوجدت ، فإنه يصير حرًا ، لأنه عتق من مالك .
3884 فدخل تحت قوله عليه السلام: ( لا عتق فيما لا يملك ابن آدم ) الحديث ، مفهومه نفوذ العتق فيما يملكه ، وهذا واللَّه أعلم اتفاق في الجملة ، وإذا كان حرًا كان الولاء بينهم أثلاثًا ، لقول النبي: ( الولاء لمن أعتق ) وفي رواية: ( إنما الولاء لمن أعتق ) متفق عليه وكل منهم أعتق جزءًا فثبت له عليه الولاء ، وكذلك إذا أعتق الشركاء حقوقهم واحدًا بعد واحد وهم معسرون ، فإنه يعتق على كل واحد منهم حقه على المذهب ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، ويكون له ولاء ما عتق