فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 1640

( كتاب النذور )

ش: النذور جمع نذر ، كفلس وفلوس ، يقال: نذرت أنذر وأنذر بفتح الذال في الماضي ، وكسرها وضمها في المضارع ، ونذرت بالقوم أنذر ، بالكسر في الماضي ، والفتح في المضارع ، إذا علمت بهم ، واستعددت لهم ، ولا نزاع في صحة النذر ، ولزوم الوفاء به في الجملة ، وقد شهد لذلك قوله تعالى: 19 ( { يوفون بالنذر } ) وقوله: 19 ( { وليوفوا نذورهم } ) .

3739 وقول النبي: ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه ) وهو عبارة عن قول يلتزم به المكلف المختار لله تعالى حقًا ، والله أعلم .

قال: ومن نذر أن يطيع الله عز وجل لزمه الوفاء به ، ومن نذر أن يعصيه لم يعصه وكفر كفارة يمين ، ونذر الطاعة الصلاة والصيام ، والحج والعمرة ، والعتق والصدقة ، والاعتكاف والجهاد ، وما كان في هذه المعاني ، سواء نذره مطلقًا ، بأن يقول: لله على أن أفعل كذا وكذا . أو علقه بصفة ، مثل قوله: إن شفاني الله عز وجل من علتي ، أو شفى فلانًا ، أو سلم مالي الغائب ، أو ما كان في هذا المعنى ، فأدرك ما أمل بلوغه من ذلك ، فعليه الوفاء به ، ونذر المعصية أن يقول: لله على أن أشرب الخمر ، أو أقتل النفس المحرمة ، وما أشبهه ، فلا يفعل ذلك ، ويكفر كفارة يمين لأن النذر كاليمين وإذا قال: لله على أئن أركب دابتي ، أو أسكن داري ، أو ألبس أحسن ثيابي ، وما أشبهه ، لم يكن هذا نذر أن يطلق زوجته ، استحب له أن لا يطلق ، ويكفر كفارة يمين .

ش: النذر أولًا على ضربين ، مطلق ومقيد ( فالمطلق ) أن يقول: لله علي نذر ، ولا ينوي شيئًا ، فيجب عليه كفارة يمين .

3740 لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي قال: ( كفارة النذر إذا لم يسم شيئًا كفارة يمين ) رواه أبو داود والترمذي وصححه ، ومسلم والنسائي ولم يقولا: ( إذا لم يسم شيئًا ) .

3741 وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله قال: ( من نذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت