فهرس الكتاب
نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذرًا أطاقة فليف به ) رواه أبو داود ، ( والمقيد ) على ضربين ( أحدهما ) ما يقصد به المنع من الشيء ، أو الحمل عليه ، ويسمى نذر اللجاج والغضب ، وقد تقدم الكلام عليه في الأيمان ( والثاني ) ما ليس كذلك ، وهو على خمسة أقسام ( أحدها ) أن ينذر قربة تستحب ولا تجب ، من صوم وصلاة ونحوهما ، فيجب الوفاء به بلا خلاف نعلمه عندنا ، سواء نذره مطلقًا ، كقوله: لله علي صوم يوم ، أو صلاة ركعتين ، أو مقيدًا كقوله: إن شفاني الله أو شفى ولدي فلله علي الحج ، فوجد القيد ، وسواء كانت القربة مما لها أصل وجوب في الشرع كما تقدم ، أو لم تكن كالاعتكاف ، وهو إجماع في المقيد ، وفيما له أصل وجوب ، وقول الجمهور في الآخرين ، ويشهد للجميع عموم حديث ابن عباس ، وقوله تعالى: 19 ( { وليوفوا نذورهم } ) الآية .
3742 وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقول: ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) وفي رواية ( فليف بنذره ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يف به ) رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .
3743 ويشهد لغير المقيد ولما لا أصل لوجوبه في الشرع ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة ، وفي رواية يومًا في المسجد الحرام . فقال: ( أوف بنذرك ) متفق عليه .
3744 وعن جابر رضي الله عنه أن رجلًا قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله: إني نذرت لله عز وجل إن فتح الله عليك مكة أن أصلي صلاة في بيت المقدس . فقال: ( صل ها هنا ) ثم أعاد عليه ، فقال: ( صل ها هنا ) ثم أعاد عليه ، فقال: ( فشأنك إذًا ) . رواه أبو داود ، وله في رواية: فقال النبي: ( والذي بعث محمدًا بالحق لو صليت ها هنا لأجزأ عنك كل صلاة في بيت المقدس ) .
( الثاني ) أن ينذر معصية ، كشرب الخمر ، وقتل النفس التي حرم الله بغير حق ، وصوم يوم الحيض ، والتصدق بمال الغير ، ونحو ذلك ، فلا يجوز الوفاء به إجماعًا ، ويشهد له حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم .
3745 ولأبي داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول