فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1640

نكحها في عدة من غيره ووطئها ، فقال أبو العباس: ينبغي أن يكون كالأجنبي ، ( ويستثنى ) من التعريض الرجعية ، فإنه لا يجوز أن يعرض لخطبتها بلا نزاع ، لأنها في حكم الزوجة ، وكذلك مبانة تباح بعقد في وجه .

والتعريض ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره ، كما مثل الخرقي رحمه الله ، وكما جاء في الحديث: ( لا تسبقينا بنفسك ، ولا تفوتينا بنفسك ) .

2539 وكما روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: 19 ( { ولا جناح عليكم } ) الآية يقول: إني أريد التزويج ، وودت أنه يسر لي امرأة صالحة .

2540 وكما روي في قصة سكينة بنت حنظلة رضي الله عنها قالت: استأذن عليَّ محمد بن علي ولم تنقض عدتي من مهلكة زوجي ، فقال: قد عرفت قرابتي من رسول الله ، وقرابتي من علي ، وموضعي من العرب ، قلت: غفر الله لك يا أبا جعفر ، إنك رجل يؤخذ عنك ، تخطبني في عدتي ؟ . قال: إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله ومن علي ، وقد دخل رسول الله على أم سلمة وهي متأيمة من أبي سلمة ، فقال: ( قد علمت أني رسول الله ، وخيرته من خلقه ، وموضعي من قومي ) كانت تلك خطبته ، رواه الدارقطني والتصريح الكلام الذي لا يحتمل غير النكاح ، كقوله إني أريد أن أتزوجك . ونحوه .

( تنبيه ) حيث حرم التصريح أو التعريض ففعل ونكح صح ، ذكره القاضي ، وابن عقيل وأبو محمد وغيرهم ، وهو قياس قول أحمد في الخطبة على خطبة أخيه ، ويتخرج وجهاٍ بالبطلان كالوجه في الخطبة . والله أعلم .

( باب نكاح أهل الشرك وغيره )

قال: وإذا أسلم الوثني وقد تزوج بأربع وثنيات ولم يدخل بهن بِنَّ منه .

ش: لعموم قوله تعالى: 19 ( { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } ) 9 ( { لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن } ) ولأنه اختلاف دين يمنع الإقرار على النكاح ، فإذا وجد قبل الدخول تعلقت به الفرقة في الحال كالردة .

وقول الخرقي: وإذا أسلم الوثني . وكذلك كل كافر وإن كان من أهل الكتاب ، وقوله: وقد تزوج بأربع . لا مفهوم له ، بل لو تزوج بواحدة أو أكثر كان كذلك ، وقوله: وثنيات . وكذلك من في معناهن كالمجوسيات ، أما لو كن كتابيات فإن النكاح لا ينفسخ ، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت