فهرس الكتاب
ش: القسامة الأيمان يقسم بها أولياء الدم على استحقاق دم صاحبهم ، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم ، وهو مصدر يقال: أقسم يقسم قسامة إذا حلف .
3026 والأصل فيها ما روى سهل بن أبي حثمة قال: انطلق عبد الله بن سهل ، ومحيصة بن مسعود إلى خيبر ، وهي يومئذ صلح ، فتفرقا ، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا ، فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ، ومحيصة وحويصة ابنا مسعود ، إلى النبي ، فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال: ( كبّر كبّر ) وهو أحدث القوم ، فسكت فتكلما ، فقال: ( أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم ) ؟ قالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نر ؟ قال: ( فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا ) فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار ؟ فعقله النبي من عنده ، وفي رواية فقال رسول الله: ( يقسم خمسون منكم على رجل منهم ، فيدفع برمته ) قالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف ؟ قال: ( فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم ) . قالوا: يا رسول الله قوم كفار . رواه الجماعة .
3027 وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وسليمان بن يسار ، عن أناس من أصحاب رسول الله رضي الله عنهم أن القسامة كانت في الجاهلية ، فأقرها رسول الله على ما كانت في الجاهلية ، وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر . رواه مسلم وغيره .
( تنبيه ) : ( يتشحط في دمه ) أي يضطرب ، ( وكبّر كبّر ) أي ليتكلم الأكبر ، ( وبرمته ) يقال: أخذت الشيء برمته ، إذا أخذته جميعه ، والرمة الحبل ، كأنه أعطاه بحبله الذي يكون فيه يقاد به .
قال: وإذا وجد قتيل فادعى أولياؤه على قوم لا عداوة بينهم ولا لوث ، ولم تكن لهم بينة ، لم يحكم لهم بيمين ولا غيرها .
ش: غير اليمين القصاص ، أو الدية ، ولا نزاع عندنا أنه لا يحكم لهم والحال هذه بذلك .