فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1640

( كتاب اللعان )

ش: اللعان مصدر: لاعن لعانًا . إذا فعل ما ذكر ، أو لعن كل واحد من الاثنين الآخر ، قال أبو محمد: مشتق من اللعن ، لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبًا ، وقال القاضي: لأن الزوجين لا ينفكان من أن يكون أحدهما كاذبًا ، فتحصل اللعنة عليه . انتهى ، قال الأزهري: وأصل اللعن الطرد والإبعاد ، يقال: لعنه الله أي باعده .

والأصل في اللعان قول الله تعالى: 19 ( { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ، فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله } ) إلى قوله تعالى: 19 ( { أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين } ) .

2773 وعن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن عويمر ابن أشقر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي ، فقال له: يا عاصم أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ سل لي يا عاصم رسول الله ، فسأل عاصم رسول الله ، فكره رسول الله المسائل ، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر ، فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ؟ فقال عاصم: لم تأتني بخير ، قد كره رسول الله المسألة التي سألته عنها ، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها ؛ فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله وهو وسط الناس ، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله: ( قد أنزل فيك وفي صاحبتك قرآن ، فاذهب فأت بها ) قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ، فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ؛ فطلقها عويمر ثلاثًا قبل أن يأمره النبي ؛ قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين . رواهما الشيخان ، وأبو داود وهذا لفظه .

قال: وإذا قذف الرجل زوجته البالغة الحرة المسلمة ، فقال لها: زنيت ، أو يا زانية ، أو رأيتك تزنين . ولم يأت بالبينة ، لزمه الحد إن لم يلتعن ، مسلمًا كان أو كافرًا ، حرًا كان أو عبدًا .

ش: الكلام على هذه المسألة أولًا من جهة الإجمال ، وثانيًا من جهة التفصيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت