فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 1640

( كتاب الكفارات )

ش: أجمع المسلمون على مشروعية الكفارة ، وقد شهد لذلك قوله تعالى: 19 ( { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ، فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ، واحفظوا أيمانكم ، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون } ) ، ومن السنة ما تقدم من قوله: ( فأت الذي هو خير ، وكفر عن يمينك ) ونحوه والله أعلم .

قال: وإذا وجبت عليه بالحنث كفارة يمين فهو مخير إن شاء أطعم .

ش: لما تقدم للخرقي رحمه الله اليمين الموجبة للكفارة شرع يبين الكفارة فقال: ومن وجبت عليه بالحنث كفارة يمين فهو مخير إن شاء أطعم ، وهذا والحمد لله إجماع في أنه إن شاء أطعم ، وإن شاء كسى ، وإن شاء أعتق ، وقد شهد النص المتقدم لذلك وهو واضح ، إذ أصل موضوع ( أو ) للتخيير بين شيئين أو أشياء .

3721 ولهذا قال ترجمان القرآن كما ذكره عنه الإمام أحمد في التفسير: كل ما كان في كتاب الله ( أو ) فهو للتخيير ، وما كان ( فمن لم يجد ) فالأول الأول ، والله أعلم .

قال: عشرة .

ش: الكلام في الإطعام في ثلاثة أمور ( أحدها ) في عددهم ، وهو عشرة بنص الكتاب ، نعم هل يقوم تكرار إطعام الواحد مقام تعداد الأشخاص ، أم لا ، أو يفرق بين العدم والوجود ؟ فيه خلاف يأتي إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .

قال: مساكين مسلمين أحرارًا ، كبارًا كانوا أو صغارًا ، إذا أكلوا الطعام .

ش: هذا ( الأمر الثاني ) مما يتعلق بالإطعام وهو صفة المطعمين ، وقد اشترط 16 ( الخرقي ) رحمه الله لهم أربعة أوصاف . ( الأول ) أن يكونوا مساكين ، اعتمادًا على ما تقدم من الآية ، وعلى قوله تعالى: 19 ( { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } ) الآية . ويدخل في المسكين الفقير ، لأنه مسكين وزيادة على قاعدتنا ، ولما تقدم من أن الفقير والمسكين في غير الزكاة صنف واحد ، لأن جهة استحقاقهم واحدة وهي الحاجة ، وإنما جعلا صنفين في الزكاة للتفريق بينهما في الاسم والعطف المقتضي للمغايرة ، ويخرج ما عدا هذين ، وإن كان من أهل الزكاة ، نعم يجوز الدفع للغارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت