فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1640

(( كتاب الصلاة ))

ش: قد اشتهر في لسان الفقهاء وغيرهم أن أصل الصلاة في اللغة الدعاء ، مستدلين بقوله تعالى: 19 ( { وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم } ) وإنما عدي بعلى لتضمنه والله أعلم ( معنى ) الإِنزال أي: أنزل عليهم رحمتك .

341 وقول النبي: ( إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرًا فليطعم ، وإن كان صائمًا فليصل ) وقول الشاعر:

تقول بنتي وقد قربت مرتحلا

يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا

عليك مثل الذي صليت فاغتمضي

نومًا فإن لجنب المرء مضطجعا

ولهم في اشتقاقها أقوال كثيرة ، أشهرها: أنها مشتقة من الصلوين واحدهما ( كعصى ، وهماعرقان من جانبي الذنب ، وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود .

والصلاة في الشرع: عبارة عن هيئة مخصوصة ، مشتملة على ركوع ، وسجود وذكر ، وسميت بذلك لاشتمالها على الدعاء ، وقال الزمخشري: حقيقة ( صلى ) حركة الصلوين لأن المصلي يفعل ذلك في ركوعه وسجوده . قال: وقيل للداعي مصلد تشبيهًا في تخشعه بالراكع والساجد ، فعكس ما يقوله الجماعة ، ونحو هذا قول السهيلي قال: معنى اللفظة حيث تصرفت ترجع إلى الحنو والعطف ، من قولهم: صليت . أي حنيت صلاك وعطفته .

وهي مما علم وجوبه من دين الله بالضرورة . وقد تظافرت الأدلة: من الكتاب والسنة والإِجماع على ذلك . قال سبحانه: 19 ( { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا } ) .

342 وقال النبي: ( بني الإِسلام على خمس ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت