فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1640

( كتاب الأشربة وغيرها )

قال: ومن شرب مسكرًا قل أو كثر جلد ثمانين جلدة ، إذا شربها مختارًا لشربها ، وهو يعلم أن كثيرها يسكر .

ش: تحريم الخمر إجماع أو كالإجماع ، وقد شهد لذلك من الكتاب قوله تعالى: 19 ( { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ، فاجتنبوه لعلكم تفلحون ، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ، ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ، فهل أنتم منتهون } ) .

3206 قال بعض المفسرين: نزل في الخمر أربع آيات ، نزلت بمكة: 19 ( { ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا } ) فكان المسلمون يشربونها وهي حلال لهم ، ثم إن عمر ومعاذًا ونفرًا من الصحابة قالوا: يا رسول الله أفتنا في الخمر ، فإنها مذهبة للعقل ، مسلبة للمال . فنزلت 19 ( { فيهما إثم كبير ، ومنافع للناس } ) فشربها قوم وتركها آخرون ، ثم دعا عبد الرحمن ناسًا منهم فشربوا وسكروا ، فأم بعضهم فقرأ: 19 ( { قل يا أيها الكافرون ، أعبد ما تعبدون } ) فنزلت: 19 ( { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون } ) . فقل من يشربها ، ثم دعا عتبان بن مالك قومًا فيهم سعد بن أبي وقاص ، فلما سكروا افتخروا وتناشدوا ، حتى أنشد سعد شعرًا فيه هجاء للأنصار ، فضربه أنصاري بلحى بعير فشجه موضحة ، فشكى إلى رسول الله ، فقال عمر رضي الله عنه: اللهم بيّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا ، فنزلت: 19 ( { إنما الخمر والميسر } ) . . . إلى قوله: 19 ( { فهل أنتم منتهون } ) فقال عمر رضي الله عنه: 16 ( انتهينا يا رب ) .

3207 وفي السنن قريب من ذلك ، فعن عمر رضي الله عنه أنه قال: اللّهمّ بيّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا ، فنزلت التي في البقرة ؛ 19 ( { يسألونك عن الخمر والميسر ، قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس } ) الآية فدعي عمر فقرأت عليه ، فقال: اللّهمّ بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا ، فنزلت التي في النساء: 19 ( { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } ) الآية ، فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللّهمّ بيّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا ، فنزلت التي في المائدة: 19 ( { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر } ) إلى قوله: 19 ( { فهل أنتم منتهون } )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت