والعشاء ، فأفاق نصف الليل ، فصلى الأربع .
389 وما روي عن رسول الله [ ] في الرجل يغمى عليه ، فيترك الصلاة اليومين والثلاثة ، قال: ( ليس لشيء من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه في صلاته فيفيق وهو فيها فيصليها ) .
ويدخل في كلام الخرقي [ رحمه الله ] الإغماء بتناول المباح ، وهو الصحيح من الوجوه ( والثاني ) لا قضاء عليه فتفوت مصلحته ( والثالث ) إن تطاول الإغماء والحال ما تقدم أسقط القضاء قياسًا على الجنون ، وإلا لم يسقط ، ولا إشكال أن زوال العقل بمرض أو سكر لا يسقط القضاء . نعم قيل بسقوط القضاء مع سكر بشرط الإِكراه .
وهذا كله على المذهب المقطوع به ، من أن المجنون لا قضاء عليه .
390 اعتمادًا على قوله: ( رفع القلم عن ثلاثة ) الحديث ، أما إن قيل بوجوب القضاء عليه على رواية حنبل الضعيفة فإن من تقدم يجب عليه القضاء بلا ريب ، والله أعلم .
ش: الأذان في اللغة هو الإِعلام ، ومنه قوله تعالى: { وأذان من الله ورسوله } أي وإعلام ، وأصله من الأذن وهو الاستماع ، فإنه يلقي في آذان الناس بصوته ما إذا سمعوه علموا أنهم تدبوا لذلك . و [ هو ] في الشرع: إعلام بدخول وقت الصلاة ، بذكر مخصوص ، [ في وقت مخصوص ] ، من شخص مخصوص ، ويحصل به أيضًا الإِعلام بالدعاء إلى الجماعة [ و ] بإظهار شعائر الإِسلام ، ويطلق على الإِقامة أيضًا ، لأنها إعلام بإقامة الصلاة .
391 والأصل فيه ما روى محمد بن محمد بن إسحاق ، من حديث محمد بن إبراهيم التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، حدثني أبي ، قال: لما أمر رسول الله [ ] بالناقوس ، يعمل ليضرب به للناس في الجمع للصلاة ، أطاف [ بي ] وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده ، فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس ؟ قال: وما تصنع به ؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة . قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ قلت: بلى . قال: تقول: الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . ثم استأخر غير بعيد ، قال: ثم تقول إذا قمت إلى الصلاة: الله أكبر ،