فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 1640

( كتاب القطع في السرقة )

ش: وهو مشروع بشهادة النص والإجماع ، قال الله تعالى: 19 ( { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، جزاء بما كسبا ، نكالًا من الله والله عزيز حكيم } ) .

3157 وقال النبي: ( تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا ) والله أعلم .

قال: وإذا سرق ربع دينار من العين ، أو ثلاثة دراهم من الورق ، أو قيمة ثلاثة دراهم طعامًا كان أو غيره ، وأخرجه من الحرز قطع .

ش: لا نزاع عندنا أن القطع لا يكون إلا في نصاب ، فلا قطع في القليل .

3158 لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: ( لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا ) وفي رواية قالت: كان رسول الله يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا متفق عليهما . . . وفي رواية قال: ( اقطعوا في ربع الدينار ، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك ) ، وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم ، والدينار اثنا عشر درهمًا . رواه أحمد ، وهذا يقيد إطلاق الآية الكريمة .

3159 ويصرف قول النبي في الصحيح: ( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده ) عن ظاهره ، أن المراد بذلك ما يساوي ثلاثة دراهم .

3160 ففي الحديث قال الأعمش: 16 ( كانوا يرون أنه بيض الحديد ، وأن من الحبال ما يساوي دراهم ) . وهذا نقل للإجماع ، أو قول قريب منه ، أو أن المراد البيضة والحبل على ظاهرهما ، وأن ذلك وسيلة إلى القطع ، لأنه إذا سرق التافه تدرج إلى ما هو أعلى منه ، إلى أن يسرق نصابًا فيقطع .

واختلف عن إمامنا رحمه الله في قدر النصاب ، ولا نزاع عندنا أن الفضة أصل في القطع وفي التقويم ، وأن أقل نصابها ثلاثة دراهم .

3161 لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قطع يد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت