واحد منهما السدس ، أصلها اثنان ، فتقسم المال عليهما ، لكل واحد منهما نصف المال ، فإن كانت الجدات ثلاثًا فلهن السهم ، لا ينقسم عليهن ، فتضرب عددهن في أصل المسألة ، وهي اثنان ، تصير ستة ، للأخ من الأم النصف ثلاثة ، ولكل جدة سهم ، وفي مثال الخرقي لو كن الأخوات من الأب أربعًا ، فإنك تضرب عددهن في أصل مسألتعم وهو خمسة ، تصير عشرين ، للأخت للأب والأم ثلاثة أخماسها اثنا عشر ، وللأخت من الأم الخمس أربعة ، وللأخوات للأب كذلك ، لكل واحدة سهم ، بنت وأربع بنات ابن ، وثلاث جدات ، أصلها أيضًا من خمسة وتصح من ستين ، إذ سهم الجدات لا ينقسم عليهن ، وكذلك سهم بنات الابن ، والرؤوس متباينة ، فإذا ضربت عدد أحدهما في الآخر كان اثني عشر ، ثم إذا ضرب ذلك في خمسة بلغ ستين ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
قال: وللجدة إذا لم تكن أم السدس .
ش: ترث الجدة السدس بالإِجماع .
2260 وقد شهد له ما روى قبيصة بن ذؤيب رضي الله عنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر ، فسألته عن ميراثها ، فقال: ما لك في كتاب الله شيء ، وما علمت لك في سنة رسول الله شيئًا ، فارجعي حتى أسأل الناس . فسأل الناس ، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله أعطاها السدس . فقال: هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال: مثل ما قال المغيرة ، فأنفذه لها أبو بكر ، قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب ، فسألته ميراثها ، فقال: ما لك في كتاب الله شيء ، ولكن هو ذلك السدس ، فإن اجتمعتما فهو بينكما ، وأيكما خلت به فهو لها . رواه الخمسة إلا النسائي ، وصححه الترمذي ، وتحجبها الأم من أيلا جهة كانت ، كما اقتضاه كلام الخرقي ، وهو إجماع أيضًا .
2261 لما روى بريدة رضي الله عنه أن النبي جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أم ، رواه أو داود ، والله أعلم .
قال: وكذلك إن كثرن لم يزدن على السدس فرضًا .
ش: الجمع من الجدات لهن السدس كما لواحدة ، لما تقدم عنعمر رضي الله عنه .
2262 وعن أبي بكر نحوه ، فروى سعيد: ثنا سفيان وهشيم ، عن يحيى بن