فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1640

في جواز الخيار أكثر من ثلاث قوله سبحانه: 19 ( { أوفوا بالعقود } ) وقول النبي: ( المسلمون عند شروطهم ) ولأنها مدة ملحقة بالعقد ، فجاز ما اتفقا عليه كالأجل ، ولا يرد خبر منقذ ، لأنه خاص به .

1830 بدليل أنه عاش إلى زمن عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه ، وكان يبايع ويغبن ، ويرد السلع على التجار ، ويقول: الرسول جعل لي الخيار ثلاثًا ، فيمر الرجل من أصحاب الرسول فيقول: ويحك صدقك ، إن رسول اللَّه جعل له الخيار ثلاثًا .

ويدخل في عموم كلام الخرقي إذا كان المبيع لا يبقى في المدة المشترطة كطعام رطب [ ونحوه ] ، وصرح بذلك القاضي في أثناء مسألة اشتراط الخيار [ في الإجارة ] ، وأورد عليه فقال: يصح ويباع ، ويحفظ ثمنه إلى المدة ، قلت: وهذا قياس ما قالوه في الرهن إذا كان لا يبقى إلى المدة ، قال أبو العباس: ويتوجه عدم الصحة من وجه في الإجارة ، أي من وجه عدم صحة اشتراط الخيار في إجارة تلي العقد ، ومن أن تلف المبيع يبطل الخيار .

( تنبيهان ) : ( أحدهما ) : من شرط الخيار أن يكون معلومًا ، فلا يصح مجهولًا على المشهور المعمول عليه من الروايتين ، ( والثانية ) يصح وينقطع بانقطاع من له الخيار أو انقطاع مدته ( ثم محل الخيار البيع ) وما في معناه ، إلا بيع بشرط القبض ، كالصرف ، والسلم ، ( وفي الإجارة ) ، لأنها بيع في الحقيقة ، لا إجارة تلي العقد في وجه ، ( الثاني ) قد تقدم عن يحيى بن حبان أن الذي كان يغبن هو جده منقذ بن عمرو ، وقال جماعة: إنه والده حبان ، وهو بفتح الحاء وبالموحدة ( والأمة ) [ هي التي تصل إلى جلدة الدماغ كما ] سيأتي بيانها إن شاء اللَّه تعالى ، ( ولا خلابة ) بكسر الخاء ، أي لا خديعة ، ومنه قولهم: ( إذا لم تغلب فاخلب ) وقوله: ( لا خيابة ) لأنه كان ألثغ ، يبدل اللام ياء ورواه بعضهم: لا خيانة . بالنون وهو تصحيف ، واللَّه أعلم .

قال رحمه اللَّه تعالى:

( باب الربا والصرف وغير ذلك )

ش: الربا مقصور ، وأصله الزيادة ، والمادة حيث تصرفت لذلك ، قال اللَّه سبحانه: 19 ( { وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت } ) أي علت وارتفعت ، وقال تعالى: 19 ( { أن تكون أمة هي أربى من أمة } ) أي أكثر عددًا ، وقال تعالى: 19 ( { كمثل جنة بربوة } ) أي بمكان عال ، وهو في الشرع: زيادة في شيء مخصوص .

والصرف بيع أحد النقدين بالآخر قيل: سمي بذلك من صريفهما وهو تصويتهما في الميزان ، وقيل: لانصرافهما عن مقتضي البياعات ، من عدم جواز التفرق قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت