فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1640

على إجازة المالك لحديث عروة بن الجعد فيه روايتان ، وإن وقع في ذمة الوكيل بنية الشراء للموكل فهل الشراء صحيح . وهو المذهب المعروف المشهور ، وجزم به الشيخان وغيرهما ، إذ التصرف وقع في الذمة ، وهي قابلة لذلك أو باطل كالشراء بالعين ، حكاه القاضي في الروايتين ؟ فيه خلاف ، وعلى الأول فهل يلزم المشتري ، لكونه اشترى لغيره بغير أمره ، أشبه ما لو لم ينوه له ، أو يقف على إجازة الموكل ، فإن أجازه لزمه ، لأنه اشترى له ، أشبه ما لو أذن فيه ، وإن رده لزم الموكل لصدور الشراء منه ؟ فيه روايتان حكاهما أبو محمد ، ثم شرط القاضي وتبعه أبو البركات أن لا يسمي الموكل في العقد إذا كان الشراء في الذمة ، فإن سماه بطل ، وظاهر كلام الخرقي وأبي محمد عدم اشتراط هذا الشرط ، والله أعلم .

( باب الإِقرار بالحقوق )

الإِقرار الاعتراف ، وحده الإِظهار لأمر متقدم ، وليس بإنشاء ، والأصل فيه قوله تعالى: 19 ( { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين إلى قوله أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري ، قالوا أقررنا } ) وقال تعالى: 19 ( { وآخرون اعترفوا بذنوبهم } ) .

2080 وثبت أن النبي رجم ماعزًا بإقراره ، وقال: ( واغد يا أنيس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها ) وأجمع المسلمون على صحة الإِقرار في الجملة .

قال: ومن أقر بشيء واستثنى من غير جنسه ، كان استثناؤه باطلًا ، إلا أن يستثني عينًا من ورق ، أو ورقًا من عين .

ش: إذا أقر بشيء واستثنى من جنسه كأن أقر بعشرة دراهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت