فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1640

( كتاب الإيلاء )

ش: الإيلاء بالمد الحلف ، مصدر آلى يؤلي إيلاء وتألى وأتلى ، والألية بوزن فعلية اليمين ، وكذلك الألوة بسكون اللام وتثليث الهمزة والإيلاء شرعًا حلف الزوج القادر على الوطء بالله تعالى أو بصفة من صفاته ، على ترك وطء زوجته في قبلها مدة زائدة على أربعة أشهر ، وفي بعض هذه القيود خلاف ، والأصل فيه قوله تعالى: 19 ( { للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر } ) الآية .

2743 وثبت أن رسول الله آلى من نسائه أو من بعض نسائه شهرًا .

قال رحمه الله: والمولي هو الذي يحلف بالله عز وجل أن لا يطأ زوجته أكثر من أربعة أشهر .

ش: ذكر الخرقي رحمه الله أن للمولي ثلاث صفات ( إحداها ) أن يحلف بالله أو بصفة من صفاته سبحانه ، ولا نزاع أن من حلف بذلك يكون موليًا ، لإرادته من الآية الكريمة ، إما بخصوصه وإما مع غيره ، واختلف فيمن حلف بغير ذلك ، كمن حلف بطلاق ونحوه هل يكون موليًا أم لا ؟ فعنه وهو المشهور والمنصوص ، والمختار لعامة الأصحاب لا يكون موليًا ، لأن الإيلاء إذا أطلق ينصرف إلى القسم بالله تعالى .

2744 وقد قرأ ابن عباس وأبي: 19 ( { يقسمون } ) .

2745 وفسره ترجمان القرآن عبد الله بن عباس بأنه الحلف بالله تعالى ذكره الإمام أحمد عنه .

2746 وعن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت آلى رسول الله من نسائه وحرم ، فجعل الحرام حلالًا ، وجعل في اليمين الكفارة . رواه ابن ماجه والترمذي ، وذكر أنه روي عن الشعبي مرسلًا وأنه أصح ، فدل على أن حلفه كان بالله ، وفعله خرج بيانًا للإيلاء المشروع ، ثم في الآية قرينة تدل على أن المراد اليمين به سبحانه ، وهو قوله: 19 ( { فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم } ) فالمغفرة لما حصل من انتهاك حرمة القسم ، ولا انتهاك للطلاق ونحوه ( وعنه ) يكون موليًا ، لإطلاق: 19 ( { للذين يؤلون } ) أي يحلفون ، والحالف بالطلاق ونحوه حالف ، بدليل: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق . ثم قال: إن وطئتك فأنت طالق ( وعنه ) واختاره أبو بكر في الشافي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت