فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1640

وغيره ( وأجيب ) بأنه لا نزاع في القضاء ، إنما النزاع في وجوبه ، وقول ابن عمر يحمل على من تحلل من حج واجب فإنه لا نزاع في قضاء ذلك نظرًا للوجوب السابق .

( التنبيه الثاني ) : ( عرج ) [ بفتح الراء ] يعرج إذا أصابه شيء في رجليه فجمع ومشى مشية العرجان ، ) 16 ( وليس بخلقة ، فإذا كان خلقة قيل: بالكسر قاله المنذري ، وقال الزمخشري:( عرج ) بالفتح إذا تعارج ، وعرج بالكسر إذا كان خلقة ، واللَّه أعلم .

قال: وإن قال: أنا أرفض إحرامي وإحل . فلبس المخيط ، وذبح الصيد ، وعمل ما يعمله الحلال ، كان عليه في كل فعل فعله دم [ وكان على إحرام ] .

ش: [ يعني ] إذا قال الممنوع من البيت بمرض ونحوه: أنا أترك إحرامي وأحل . فإن إحرامه لا يرتفض بهذا ، لأنه عبادة لا يخرج منها بالفساد ، فلا يخرج منها بالرفض ، بخلاف سائر العبادات ، وإذًا يلزمه فداء كل جناية جناها على إحرامه ، لبقائه في حقه ، ولا يلزمه بالرفض شيء ، لأنه نية لم تؤثر ، واللَّه أعلم .

قال: وإن كان وطىء فعليه للوطء بدنة ، مع ما يجب عليه من الدماء .

ش: كما لو وطىء من غير رفض ، لبقاء الإحرام ، وقد فهم من فحوى كلام الخرقي أن المحرم لو رفض إحرامه من غير حصر لم يرتفض ، واللَّه أعلم .

قال: ويمضي في حج فاسد .

ش: يعني من وطىء فقد فسد حجه كما تقدم ، ويجب عليه أن يمضي فيه فيفعل ما يفعله من حجه صحيح من الوقوف والمبيت بمزدلفة ، والرمي ، وغير ذلك ، ويجتنب ما يجتنبه من حجه صحيح من الوطء ثانيًا ، وقتل الصيد وغيرهما ، حتى لو جنى جناية على هذا النسك الفاسد ، لزمه فداؤها ، لإطلاق قوله تعالى: 19 ( { وأتموا الحج والعمرة للَّه } ) وهو شامل للصحيح والفاسد ، وقد يقال الفاسد ليس بحج ، إذ الحقائق الشرعية إنما تحمل على صحيحها ، دون فاسدها ، والمعتمد . في ذلك قول الصحابة عمر ، وعلي ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس رضي اللَّه عنهم وقد تقدم ذلك عنهم ، واللَّه أعلم .

قال: ويحج من قابل واللَّه أعلم بالصواب .

ش: لما [ تقدم عن ] الصحابة أيضًا .

( تنبيه ) : إن كان ما فسد واجبًا قبل الإحرام كحجة الإسلام ، والمنذورة ، والقضاء أجزأت الحجة من قابل عن ذلك ، وإن كان تطوعًا فبالإحرام وجب تمامه ، فإذا أفسده وجب قضاؤه ، واللَّه أعلم .

( باب ذكر الحج ودخول مكة )

نبدأ وباللَّه التوفيق قبل الشروع في ذلك بحديث جابر ، في صفة حج النبي ، فإنه حديث عظيم ، يعرف منه غالب المناسك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت