فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1640

دخل في الصوم ثم أيسر لم يكن عليه الخروج منه . والله سبحانه أعلم .

( باب جامع الأيمان )

ش: الأولى قراءة باب ، أي هذا باب جامع الأيمان ، لأن المقصود الحكم على أيمان مختلفة ، لا الحكم على من جمع أيمانا والله أعلم .

قال: ويرجع في الأيمان إلى النية .

ش: وذلك لما تقدم في المعاريض من حديث سويد بن حنظلة رضي الله عنه .

3731 وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أقبل النبي وهو مردف أبا بكر ، وأبو بكر شيخ يعرف ، ورسول الله شاب لا يعرف ، قال فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك ؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل . فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق ؛ وإنما يعني سبيل الخير . رواه أحمد والبخاري .

3732 وفي حديث ركانة الذي في السنن أنه لما طلق امرأته ألبتة ، وقال للنبي: والله ما أردت إلا واحدة: فقال رسول الله: ( والله ما أردت إلا واحد ) : فقال رسول الله: ( والله ما أردت إلا واحدة ؟ ) فقال: والله ما أردت إلا واحدة . وأيضا قول النبي: ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لامرئ ما نوى ) وأيضا فإن كلام الشارع ورد على لغة العرب ، ولا ريب أنه محمول على مراده الثابت بالدليل .

3733 كما في قوله تعالى: 19 ( { الذين قال لهم الناس } ) والمراد نعيم بن مسعود 19 ( { إن الناس قد جمعوا لكم } ) والمراد أبو سفيان وأصحابه ، وهو كثير لا يكاد يحصى ، فكذلك كلام غيره يحمل عغلى مراده ، إذا تقرر هذا فشرط الرجوع إلى النية احتمال اللفظ لها كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، أما إذا نوى باللفظ ما لا يحتمله أصلًا ، كأن حلف لا يكلم زيدًا ، وأراد لا يدخل بيتا ونحو ذلك فهذه نية مجردة ، لا ارتباط لها باللفظ ، فوجودها كعدمها ، ثم النية تارة توافق ظاهر اللفظ ، كما إذا نوى بالعموم العموم ، وبالخصوص الخصوص ، وبالإطلاق الإطلاق ، ونحو ذلك ، فهذه مؤكدة للفظ ومقوية له ، كالشرط الموافق في العقد لمقتضاه ، وتارة تخالف ظاهره ، كأن يريد بعام خاصًا ، أو بمطلق مقيدا ، أو بخاص مثلا لا غيره ، أو ليعتقن عبدا ، ويريد عبدا بعينه ، أو لا يأوي مع امرأته في دارها مثلا ، ويريد جفاءها بترك اجتماعه معها في جميع الدور ونحو ذلك .

( تنبيه ) رجوع الحالف إلى نيته هو فيما بينه وبين الله تعالى ، بشرط احتمال اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت