فهرس الكتاب
ش: الجراح جمع جراحة ، بمعنى الجرح بفتح الجيم ، مصدر جرحه يجرحه جرحًا ، والاسم الجرح بضم الجيم ، وذكر الخرقي رحمه الله الجراح وإن كان القتل يوجد بغيره لغلبة وقوع القتل به بخلاف غيره .
قال: والقتل على ثلاثة أوجه ، عمد وشبه عمد ، وخطأ .
ش: القتل بحسب صفته يقع على ثلاثة أوجه ، لأن الضارب إن قصد القتل بآلة تصلح له غالبًا فهذا هو العمد ، وإن قصد القتل بإلة لا تصلح للقتل غالبًا فهو شبه العمد ، وإن لم يقصد القتل فهو الخطأ ، وبعض المتأخرين كأبي الخطاب ومن تبعه زاد قسمًا رابعًا ، وهو ما أجري مجرى الخطأ كالقتل بالسبب ، وكالنائم ينقلب على إنساب ونحو ذلك ، ولا نزاع أنه باعتبار الحكم الشرعي لا يزيد على ثلاثة أوجه ، ( عمد ) وهو ما فيه القصاص أو الدية .
2899 قال ابن عباس رضي الله عنهما ، كان في بني إسرائيل القصاص ، ولم تكن فيهم الدية ، فقال الله لهذه الأمة: 19 ( { كتب عليكم القصاص في القتلى } ) الآية 19 ( { فمن عفي له من أخيه شيء } ) قال: فالعفو أن يقبل في العمد الدية ، والاتباع بمعروف يتبع الطالب بمعروف ، ويؤدي إليه المطلوب بإحسان ، 19 ( { ذلك تخفيف من ربكم ورحمة } ) فيما كتب على من كان قبلكم ، رواه البخاري وغيره .
2900 وفي الصحيحين أن النبي قال: ( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، إما أن يقتل ، وإما أن يفدي ) .
( وشبه عمد ) وهو ما فيه دية مغلظة ، من غير قود .
2901 فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم ، أن النبي قال: ( عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ، ولا يقتل صاحبه ، وذلك أن ينزو