الشركة بوزن نعمة ، وبوزن سرقة ، وحكى بعضهم شركة بوزن ثمرة ، وهي: الاجتماع في استحقاق أو تصرف . ، وهي جائزة بالإِجماع ، وسند ذلك قوله سبحانه وتعالى: { وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغى بعضهم على بعض } أي من الشركاء .
2070 وقول النبي: ( يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا ) والشركة على ضربين ، شركة ملك ، وشركة عقود ، وهذا المقصود هنا .
قال: وشركة الأبدان جائزة .
ش: نص أحمد على ذلك .
2071 مستدلًا بأن النبي أشرك بين عمار وسعد وابن مسعود ، فجاء سعد بأسيرين ، ولم يجيئا بشيء ، ومعنى شركة الأبدان أو يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما ، وكلام الخرقي يشمل [ الإِشتراك ] في المباح ، [ كالإِشتراك ] في الإِصطياد ، والمعادن ونحو ذلك ، وكلام أحمد واستدلاله نص فيه ، وإطلاق الخرقي يشمل مالو اختلفت الصنائع ، وهو أحد الوجهين ، واختيار القاضي ، لأن من لزمه عمل شيء لا يعرفه أمكنه القيام به ، بأن يستأجر عليه من يفعله ، ونحو ذلك ( والثاني ) وهو اختيار أبي الخطاب لا يصح ، لئلا يلزم الشخص ما لا قدرة له على فعله ، والله أعلم .
قال: وإن اشترك بدنان بمال أحدهما ، أو بدنان بمال غيرهما ، أو بدن ومال ، أو مالان وبدن صاحب أحدهما ، أو بدنان بماليهما ، تساوى المال أو اختلف ، فكل ذلك جائز .
ش: أنواع الشركة الصحيحة أربعة ( أحدها ) شركة الأبدان وقد تقدمت ، ( الثاني ) : شركة العنان ، وهي المذكورة في قوله: أو بدنان بماليهما . أي يشترك رجلان بماليهما ، ليعملا فيه بأبدانهما ، وهي جائزة بالإِجماع ، حكاه ابن المنذر . ومأخوذة قيل: من تساوي عناني الفرسين في السير . لأن كلا من الشريكين مساو لصاحبه في المال والتصرف ، وقيل: بل من ( عن ) إذا عرض ، فكل واحد منهما عن له أن يشارك صاحبه ، وقيل: من عانه إذا عارضه . فكل واحد منهما عارض الآخر بمثل ماله