إذ شرط التفاؤل أن لا يكون بقصد ، وإنما قيل له: حول رداءك ، ليتحول حالك . والله أعلم .
قال: ويفعل الناس كذلك .
ش: أي يحولون أرديتهم ، كما يحول الإِمام رداءه .
978 لأن في حديث عبد الله بن زيد: 16 ( وتحول الناس معه ) . رواه أحمد .
قال: فيدعو ويدعون ، ويكثرون في دعائهم الاستغفار .
ش: قد تقدم حديث عائشة رضي الله عنها في الدعاء .
979 وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي في الاستسقاء قال: ( اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ) مختصر ويكثرون في دعائهم الاستغفار ، لأنه سبب نزول المطر ، قال الله سبحانه وتعالى: 19 ( { استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا } ) .
980 وعن علي رضي الله عنه: 16 ( عجبت ممن يبطيء عنه الرزق ومعه مفاتيحه . قيل [ له ] : وما مفاتيحه ؟ قال: استغفار . )
قال: فإن سقوا وإلا عادوا في اليوم الثاني والثالث .
ش: لأن الحاجة داعية إلى ذلك ، وقد جاء ( إن الله يحب الملحين في الدعاء ) .
قال: وإن خرج معهم أهل الذمة لم يمنعوا ، وأمروا أن يكونوا منفردين عن المسلمين والله أعلم .
ش: أما كون أهل الذمة لا يمنعون من الخروج ، لأنهم يطلبون رزقهم والله ضمن لهم ذلك ، قال الله سبحانه: 19 ( { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها } ) الآية وقال ابن أبي موسى: لا يمنعون ، ولكن خروجهم في يوم مفرد أجود ، وأما انفرادهم عن المسلمين فلاحتمال أن ينزل عليهم عذاب فيصيب المسلمين ، قال الله سبحانه: 19 ( { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ، واعلموا أن الله شديد العقاب } ) .
وظاهر كلام الخرقي أن الإِمام لا يخرجهم ، وهو كذلك ، بل يكره إخراجهم على المشهور ، وظاهر كلام أبي بكر أنه لا بأس به ، والله أعلم .
قال: ومن ترك الصلاة وهو بالغ عاقل ، جاحدًا لها ، أو غير جاحد ، دعي إليها