فهرس الكتاب
وتسمى المسدسة ، لأن معنى السبعة ترجع إلى ستة .
2278 وسأل الحجاج الشعبي عنها ، فقال: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله ، ذكر له عثمان ، وعليًا ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس .
قال: وإذا كانت بنت ، وأخت ، وجد ، فللبنت النصف ، وما بقي فبين الجد والأخت على ثلاثة أسهم ، للجد سهمان ، وللأخت سهم .
ش: المقاسمة هنا أحظ للجد من ثلث الباقيد ومن سدس جميع المال ، فيأخذها وأصل المسألة من اثنين ، للبنت سهم ، ويبقى سهم على ثلاثة ، لا تصح ، فتضرب ثلاثة في اثنين ، تصير ستة ، للبنت نصفها ثلاثة ، وللجد سهمان ، وللأخت سهم .
ذوو الأرحام في أصل الوضع الشرعي واللغوي كل من انتسب إلى الميت بقرابة ، سواء كانت القرابة من قبل الأب أو من قبل الأم .
2279 ولهذا كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يستدل على ميراث العصبة بقوله سبحانه: 19 ( { وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } ) ولا نزاع أن الآية الكريمة تتناول العصبة وأصحاب الفروض ، وإنما النزاع في تناولها للرد ، ولذوي الأرحام ، وكذلك قوله تعالى: 19 ( { واتقوا الله الذين تساءلون به والأرحام } ) 9 ( { وتقطعوا أرحامكم } ) تتناول كل قريب ، ولهذا قال إمامنا وأصحابنا وغيرهم: إذا أوصى لذوي رحمه ، أو وقف عليهم ، تناول كل قرابة له ، من جهة الأب والأم .
وذوو الأرحام في العرف الإِصطلاحي هنا: كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة ، لأن الوارث لما كانوا ثلاثة أقسام ، ( منهم ) من له شيء مقدر ، فسمي صاحب فرض ، لأن الفرض في اللغة التقدير ، ( ومنهم ) من يأخذ المال إذا انفرد ، ويأخذ ما بقي مع ذي الفرض ، وهو العصبة ، ولما اختص هذان القسمان الشريفان باسمين ، بقي ( القسم الثالث ) وهو أدنى الأقسام ، وهو من لا فرض له ولا تعصيب ، فخص بالاسم العام ، طلبًا للتمييز بين الأقسام ، وهذا كما أن الحيواتن يشمل الناطق والبهيم ، [ فلما امتاز الناطق باسمه الخاص وهو الإِنسان ، اختص الاسم العام وهو الحيوان بأدنى نوعيه ، وهو البهيم ] .
وإذا تقرر أن ذوي الأرحام في الإِصطلاح الطاريء اسم لمن يرث بلا فرض ولا تعصيب ، فهم أحد عشر صنفًا ، ولد البنات ، وولد الأخوات ، وبنات الإِخوة ، وبنات الأعمام ، وبنوا الإِخوة من الأم ، والعم من الأم ، والعمات ، والأخوال ، والخالات ، وأبو الأم ، وكل جدة أدلت بأب بين أمين ، أو بأب أعلى من الجد . والله أعلم .
قال: ويورث ذووا الأرحام .