فهرس الكتاب
ش: هذا المذهب المعروف ، المشهور في نص أحمد ، وقول أصحابه ، وهو مذهب جمهور الصحابة ، لقول الله سبحانه: 19 ( { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } ) هؤلاء من أولي الأرحام ، فيكونون أولى بنص الكتاب .
2280 وفي الدارقطني [ عن ابن عباس رضي الله عنه ] أن النبي آخى بين أصحابه ، فكانوا يتوارثون ، بالنسب .
2281 وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه ، عن النبي قال: ( من ترك مالًا فلورثته ، وأنا وارث من لا وارث له ، أعقل عنه وأرثه ، والخال وارث من لا وارث له ، يعقل عنه ويرثه ) رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، وحسنه أبو زرعة .
2282 وعن أبي أمامة بن سهل رضي الله عنه ، أن رجلًا رمى رجلًا بسهم فقتله ، وليس له وارث إلا خال ، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح ، إلى عمر رضي الله عنه ، فكتب إليه عمر أن النبي قال: ( الله ورسوله مولى من لا مولى له ، والخال وارث من لا وارث له ) رواه أحمد ، وابن ماجه ، وللترمذي منه المرفوع وحسنه .
2283 وعن بريدة قال: مات رجل من خزاعة ، فأتي النبي بميراثه ، فقال: ( التمسوا له وارثًا ، أو ذا رحم ) فلم يجدوا له وارثًا ، ولا ذا رحم ، فقا النبي: ( أعطوه الكبر من خزاعة ) رواه أبو داود .
2284 وعن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، أن رسول الله ركب إلى قباء ، يستخير الله في العمة والخالة ، فأنزل الله عليه: لا ميراث لهما ، ولكن يرثان للرحم . رواه أبو داود هكذا مرسلًا ، ولأن ذا الرحم امتاز على سائر المسلمين بالقرابة التي بينه وبين الميت ، فكان أولى بماله كالعصبة .
وما يقال من أراد المراد: أن من ليس له إلا خال فلا وارث له ، كما يقال: الجوع زاد من لا زاد له . والجوع ليس بزاد ، كذلك الخال مردود بأن في الحديث ( يرثه ويعقل عنه ) وبأن الصحابة رووا الحديث ، وفهموا منه إثبات الإِرث ، وفهمهم موافق للحديث ، فهو حجة بلا ريب ، وقوله في الحديث ( وارث من لا وارث له ) أي من لا وارث له معروف ، وهم أصحاب الفروض والعصبة ، ويؤيد هذا الحديث المرسل ( لا ميراث لهما ) يعني مقدارًا ، ولكن يورثون للرحم .
وعن أحمد رواية أخرى: لا يرثون مع بيت المال ، بل يقدم بيت المال عليم ،