فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1640

(( كتاب البيوع ))

ش: البيوع جمع بيع ، مصدر: باع يبيع . بمعنى ملك ، وبمعنى اشترى ، وكذلك شرى يكون بالمعنيين ، وعن أبي عبيدة وغيره: أباع بمعنى باع ، وهو ( في اللغة ) قيل: أن يدفع عوضًا ويأخذ معوضًا منه . وقال أبو عبد اللَّه السامري: إنه الإيجاب والقبول إذا تناول علنين ، أو عينًا بثمن . ( وفي الشرع ) قال القاضي و ابن الزاغوني وغيرهما: إنه عبارة عن الإيجاب والقبول ، إذا تضمن عينين للتمليك ، وأبدل السامري: عينين . بمالين ، ليحترز عما ليس بمال ، فلا يطرد لدخول الربا ، وقد يدخل القرض على الثاني ، فلا ينعكس ، لخروج بيع المعاطاة ، على رواية مختارة ، وخروج المنافع كممر الدار ونحوه ، والبيع في الذمة وقال أبو محمد: مبادلة المال بالمال لغرض التمليك ، فدخلت المعاطاة ، وقد يدخل القرض ، إلا أنه وإن قصد فيه التملك لكن المقصود الأعظم فيه الإرفاق ، لكنه يدخل عليه الربا .

وحده بعض المتأخرين بأنه: تمليك عين مالية ، أو منفعة مباحة ، وعلى التأبيد ، بعوض مالي على التأبيد ، ويدخل عليه أيضًا القرض والربا ، وبالجملة الحدود قل ما يسلم منها ، انتهى .

واشتقاقه قال أبو محمد وكثير من الفقهاء: إنه مشتق من الباع ، لأن كل واحد منهما يمد باعه للأخذ . ورد ( من جهة الصناعة ) بأنه مصدر ، والمصدر على رأي البصريين منبع الاشتقاق ، فهو مشتق منه ، لا أنه مشتق ، فإن أجيب بالتزام مذهب الكوفيين بأن الأصل والاشتقاق للفعل رد بأنه الفعل الذي منه المصدر ، لا فعل مقدر آخر ، لأن الباع عينه واو ، إذ هو من: بوع . والبيع عينه ياء ، من: بيع . وشرط الاشتقاق موافقة الأصل والفرع في الحروف الأصول ، وقد يجاب عن هذا وعن كثير من اشتقاقات الفقهاء بأن هذا من الاشتقاق الأكبر ، الذي يلحظ فيه المعنى ، دون الموافقة في الحروف ، ولا ريب أن بين البيع والباع مناسبة ما كما تقدم ، على أن بعض البيانيين لم يشترط الموافقة على المعنى [ أيضًا ] فقال في قوله تعالى: 19 ( { إن لعملكم من القالين } ) : إنه من الاشتقاق الكبير ، المشبه للاشتقاق الصغير ، مع أن: قال . من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت