كان في بلدها ولا يخفى عليها لاشتهاره ، أو لكونه في داره ونحو ذلك ، لم يقبل قولها ، لأن قرينة الحال تكذبها ، انتهى ولم يعتبر الأصحاب العلم بأن الوطء مبطل ، فلو علمت العتق وعلمت ثبوت الخيار به ، ومكنت جاهلة بحكم الوطء ، بطل خيارها والله أعلم .
قال: وإن كانت لنفسين فأعتق أحدهما فلا خيار لها إذا كان المعتق معسرًا .
ش: إذا كانت الأمة لنفسين ، فأعتق أحدهما نصيبه وهو معسر ، فلا خيار لها ، على المختار من الروايتين ، اختارها ابن أبي موسى والقاضي وأبو محمد وغيرهم ، لأنه لا نص فيها ، ولا يصح قياسها على المنصوص ، لأن كاملة الحرية أكمل من ناقصتها ، وعلله أحمد بأن النكاح صحيح ، فلا يفسخ بالمختلف ، ( والرواية الثانية ) لها الخيار ، اختارها أبو بكر في الخلاف ، لأنها قد صارت أكمل منه ، فيثبت لها الخيار ، كما لو عتق جميعها ، وقوله: إذا كان معسرًا . يحترز عما إذا كان موسرًا ، فإن العتق يسري ، ويثبت لها الخيار بلا ريب ، وقد علم من هذا أن هذا الخلاف على قولنا بعدم الاستسعاء ، أما إن قلنا به ، وأن العتق يتنجز فيثبت لها الخيار ، والله أعلم .
قال: وإن اختارت المقام معه قبل الدخول أو بعده فالمهر للسيد .
ش: أما قبل الدخول فلأنه قد وجب للسيد بالعقد ، ولم يوجد له مسقط ، وكذلك بعد الدخول بل أولى ، لاستقراره بذلك ، والله أعلم .
قال: وإن اختارت الفسخ قبل الدخول فلا مهر .
ش: هذا إحدى الروايتين ، واختيار أبي محمد وغيره ، نظرًا إلى أن الفرقة جاءت من جهتها ، أشبه ما لو ارتدت ( والثانية ) : يجب لسيدها نصف المهر ، اختارها أبو بكر ، نظرًا إلى أن المهر وجب للسيد ، فلا يسقط بفعل غيره ، وأجاب أبو محمد بأنه وإن وجب له لكن بواسطتها ، ويرد بالأمة الزانية على المذهب ، وقيل عنه: يجب كله . وبعد ، انتهى ، فلو كانت مفوضة فلا متعة على الأول ، وعلى الثاني تجب للسيد ، والله أعلم .
قال: وإن اختارته بعد الدخول فالمهر للسيد .
ش: إذا اختارت الفسخ بعد الدخول فالمهر للسيد ، لما تقدم من استقرار المهر بالدخول ، والله أعلم .
ش: العنين العاجز عند الوطء ، وربما اشتهاه ولا يمكنه ، مشتق من عن الشيء ، إذا عرض ، وقيل: الذي له ذكر لا ينتشر ، والخصي من قطعت خصيتاه ، وفي معناه الموجوء ، وهو المرضوض والمسلول وهو الذي سلت بيضتاه ، أما المجبوب فهو الذي