إنه لا يصح قبضه ، فأخذ السيد كان بسببه فنسب إليه ، ثم لو سلم هذا فمثل هذا لا يقتضي تخصيص أول الآية الكريمة ، غايته أنه أفرد بعض من دخل في الآية بحكم .
2736 واستدلوا أيضًا على ما تقدم بما روى الدارقطني بإسناده عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي قال: ( طلاق العبد اثنتان وقرء الأمة حيضتان ) .
2737 وقد عورض هذا بأن الحديث رواه أبو داود والترمذي ، وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي قال: ( طلاق الأمة اثنتان ، وعدتها حيضتان ) .
2738 وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: ( طلاق الأمة اثنتان ، وعدتها حيضتان ) رواه ابن ماجه والدارقطني ، وهذا دليل للرواية الثانية ، وأن الطلاق معتبر بالنساء ، فيملك زوج الحرة ثلاثًا ، وزوج الأمة اثنتين ، والأحاديث في الباب ضعيفة ، والذي يظهر من الآية الكريمة أن كل زوج يملك الثلاث مطلقًا ، والله سبحانه أعلم .
قال: وإذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقتين ؛ طلقت ثلاثًا .
ش: هذا منصوص أحمد في رواية مهنا ، وعليه الجمهور ، نظرًا إلى أن نصف الطلقتين طلقة ، وقد أوقعه ثلاثًا ، فيقع ثلاث ، كما لو قال: أنت طالق ثلاث طلقات ، وقال أبو عبد الله بن حامد: تطلق طلقتين ، نظرًا إلى أن الإضافة بمعنى ( من ) أي من طلقتين ، وذلك طلقة ونصف ، ثم تكمل فتصير طلقتين ، والله سبحانه أعلم .
ش: الرجعة بفتح الراء وكسرها ، مصدر رجع يرجع رجعة ورجعة ، والأصل فيها قول الله تعالى: 19 ( { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ) إلى قوله: 19 ( { وبعولتهن أحق بردهن في ذلك } ) والمراد به الرجعة عند العلماء ، وأهل التفسير ، وقال سبحانه: 19 ( { فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ، أو فارقوهن بمعروف } ) قيل: أمسكوهن برجعة .
2739 وقد ثبت أن النبي أمر ابن عمر أن يراجع امرأته لما طلقها وهي حائض .
2740 ولما طلق حفصة نزل عليه جبريل عليه السلام بالأمر بمراجعتها ، مع أن هذا إجماع والحمد لله .