فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1640

إليه قبل تزويج زوج آخر أو بعده ، وأيضًا فهذا قول جمهور الصحابة رضي الله عنهم .

2733 قال أحمد هذا قول عمر ، وعلي ، وأبي ، ومعاذ ، وعمران بن حصين رضي الله عنهم .

2734 ورواه ابن المنذر أيضًا عن زيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، ومن جهة القياس أن الزوج الثاني لا يحتاج إليه في إباحتها للأول ، فوجب أن لا يؤثر في عدد الطلاق ، أشبه وطء السيد أو الزوج الثالث أو الرابع ( والرواية الثانية ) تعود إليه بطلاق ثلاث ، فنكاح الثاني هدم الطلاق الأول .

2735 وهذا قول ابن عمر ، وابن عباس رضي الله عنهما ، قال أحمد: روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم: نكاح جديد وطلاق جديد ، لأن نكاح الثاني إما أن يكون تأثيره في رفع التحريم والعدد ، أو في رفع التحريم فقط ، لا جائز أن يؤثر في رفع التحريم فقط ، لأنه يلزم أن يرفع الثالثة ، إذ التحريم تعلق بها ، فلزم أن يكون تأثيره في رفعهما جميعًا ، فإذا طلقها واحدة أو اثنتين فالعدد موجود فيرفعه ، وأجيب بأنه يهدم التحريم المتعلق بالثلاث ، ولا تحريم فيما دون الثلاث ، وعن قول ابن عمر ، وابن عباس ، بأن أقوال الصحابة على قاعدتنا إذا اختلفت كانت كدليلين متعارضين ، وإذًا يصار إلى الترجيح ، ولا شك أن قول الأولين إرجح ، والقاضي حمل قول ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما ، على ما إذا كان بعد طلاق ثلاث ، وجعل المسألة اتفاقية من الصحابة ، والله أعلم .

قال: وإن كان المطلق عبدًا فطلق اثنتين لم تحل له زوجته حتى تنكح زوجًا غيره ، سواء كانت الزوجة حرة أو مملوكة ، لأن الطلاق بالرجال ، والعدة بالنساء .

ش: لما ذكر أن الزوج إذا طلق امرأته أقل من ثلاث أنها تعود إليه على ما بقي من طلاقها ، فإطلاق هذا شامل للحر والعبد ، فأراد أن يخرج العبد ويقول: إن نهاية ما يملكه طلقتان ، وإن كان تحته حرة ، وأن ملك الثلاث مختص بالحر ، وإن كان تحته أمة ، فالطلاق معتبر بالرجال ، هذا أنص الروايتين وأشهرهما عن الإمام ، وعليه الأصحاب ، لظاهر قول الله تعالى: 19 ( { الطلاق مرتان } ) الآية إلى: 19 ( { فإن طلقها } ) فجعل للزوج أن يطلق ثلاثًا ، والمراد به الحر ، بدليل: 19 ( { ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا } ) الآية ، والأخذ إنما يصح من الحر ، لا يقال: الآية إنما وردت في الحرة ، بدليل: 19 ( { فلا جناح عليهما فيما افتدت به } ) قيل: الأمة يصح الإفتداء منها بإذن سيدها ، وفي هذا الإستدلال نظر ، ( أما أولًا ) فلأن الله سبحانه قال للحرة الرشيدة ، دون الأمة ، وإذا كان للحرة فلا نزاع أن الحر الذي تحته حرة يملك ثلاثًا ، ( وأما ثانيًا ) فلو سلم أن الأمة داخلة في هذا فلا نسلم أن المراد من قوله: 19 ( { ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن } ) ، لأن العبد يصح خلعه ، بل وقبضه لعوضه على المنصوص ، ولو قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت