فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1640

تسليمه ، ثم مع ذلك لا بد من انتفاء مانعه ، وهو مقارنة نهي من الشارع ، وتحقيق ذلك يحتاج إلى بسط طويل ، لا يليق بهذا الكتاب واللَّه أعلم .

قال:

( باب خيار المتبايعين )

ش: الخيار اسم مصدر من: اختار يختار اختيارًا . وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه ، واللَّه أعلم .

قال: والمتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما .

1821 ش: الأصل في ذلك ما روى عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما عن رسول اللَّه قال: ( إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا ، وكانا جميعًا ، أو يخير أحدهما الآخر ، فإن تبايعا على ذلك فقد وجب البيع ، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ، ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع ) متفق عليه .

1822 وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي قال: ( البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا ، إلا أن تكون صفقة خيار ، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله ) رواه الخمسة إلا ابن ماجه ، وحسنه الترمذي ، وللدارقطني فيه ( حتى يتفراق من مكانهما ) وهذا نص في أن التفرق بالأبدان لا بالأقوال ، ويقرب منه حديث ابن عمر لقوله ( وإن تفرقا بعد أن تبايعا ) وحقيقة ذلك بعد صدور البيع ، ثم يعين ذلك فعل راويه المشافه لقائله .

1823 ففي مسلم عن نافع ، أن ابن عمر رضي اللَّه عنه كان إذا بايع رجلًا فأراد أن لا يقيله مشى هنية ثم رجع ، وراوي الحديث إذا فسره بما يقتضي ظاهره أكد ذلك الظاهر ، ومنع تأويله عند العامة ، [ ثم يرجح ذلك أن البائع اسم مشتق من البيع ، وحقيقته بعد البيع ] .

واعتراض المالكي بعمل أهل المدينة مردود بمخالفة سعيد بن المسيب ، والزهري ، وابن أبي ذئب ، ولقد بالغ ابن أبي ذئب في الإنكار على من خالف الحديث .

واعترض الحنفي بكونه خبر آحاد فيما تعم به البلوى مردود باستفاضة الحديث .

1824 فقد رواه الجماعة من حديث عبد اللَّه بن عمر ، وحكيم بن حزام ، وأبو داود والترمذي والنسائ من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، والترمذي ، وأبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت