قال: وإذا صلى البصير في حضر فأخطأ ، أو الأعمى بلا دليل أعادا .
ش ؛ أما إذا صلى البصير ولو بدليل فأخطأ ، فإن كان بمكة ، أو بمدينة الرسول أعاد ، لتركه النص المقطوع به ، وكذلك إن كان بغيرهما ، على المشهور من الروايتين لتفريطه ، إذ يمكنه علم ذلك إما بخبر مخبر [ عن يقين ] ، أو بمحاريب المسلمين ، فهو كتارك النص للاجتهاد . ( والرواية الثانية ) : لا يجوز له العمل بمحاريب المسلمين ونحو ذلك ، بل يلزمه الاجتهاد ، حكاها ابن الزاغوني في الوجيز . وأما الأعمى إذا صلى بلا دليل فإن كان مع القدرة على [ الدليل ] فواضح ، وإن أصاب ، لأنه ترك فرضه وهو التقليد ، وإن عجز عن الدليل فقيل: يعيد لندرة تعذر الدليل ، وقيل: لا . لأنه لم يترك فرضًا مقدورًا عليه ، [ أشبه الغازي ، وقيل: إن أخطأ أعاد لما تقدم ، وإن أصاب فلا . إذ المقصود الإصابة وقد حصلت والله أعلم ] .
قال: ولا يتبع دلالة مشرك بحال .
ش: أي وإن كان عالمًا في دينه ، لأنه غير مأمون في ديننا .
450 ولهذا قال عمر [ رضي الله عنه ] : لا تأمنوهم بعد أن خونهم الله . وكذلك الفاسق المسلم ، ويقبل خير الأنثى ، ومستور الحال ، وفي الصبي المميز وجهان [ والله أعلم ] .
قال: وإذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر .
451 ش: قال النبي للأعرابي: ( إذا قمت [ إلى ] الصلاة [ فكبر ] .
452 وقال: ( تحريمها التكبير ) وهو ينصرف إلى التكبير المعهود وهو: الله أكبر .
453 وقد روى الترمذي ، وابن ماجه عن أبي حميد الساعدي قال: كان النبي [ ] إذا قام إلى الصلاة رفع يديه وقال: ( الله أكبر ) وهذا إخبار عن دوام فعله .
454 وروى أحمد في مسنده ، عن أبي سعيد الخدري [ رضي الله عنه ] أن النبي [ قال ] : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم ، وأقيموها ، وسدوا الفرج ، وإذا قال إمامكم: الله [ أكبر ] فقولوا: الله أكبر ) والتكبير ركن ، لما تقدم من قوله