فهرس الكتاب
بناء على أنه عاصب ، وقد تقدم نصه على ذلك في الوصية بجميع المال ، وأنه تبع في ذلك زيد بن ثابت رضي الله عنه .
2285 واستدل بعضهم لها بما روى عطاء بن يسار ، أن رسول الله ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة ، فأنزل الله عليه أن لا ميراث لهما ، رواه سعيد بن منصور في سننه ، وهو مردود بالزيادة التي رواها أبو داود ، والله أعلم .
قال: فيجعل من لم تسم له فريضة بمنزلة من سميت له ممن هو نحوه ، فيجعل الخال بمنزلة الأم ، والعمة بمنزلة الأب ، وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه جعلها بمنزلة العم ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وكل ذي رحم لم تسم له فريضة فهو على هذا النحو .
ش: كيفية توريثهم ، وأشار أولًا إلى تعريفهم وبيانهم فقال: إنهم من لم تسم له فريضة . وفيه قصور ، لأن ذوي الأرحام كما تقدم من لا فريضة له ولا تعصيب ، ثم بين كيفية توريثهم ، بأنهم يرثون بالتنزيل ، وهو المذهب المشهور المعروف ، حتى أن عامة الأصحاب لم يحكوا فيه خلافًا .
2286 وروي نحو ذلك عن عمر ، وعلي ، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم ، وناهيك بهم ، وذلك لأنهم إنما ورثوا فرعًا على غيرهم ، فوجب إلحاقهم بذلك الغير .
وحكى الشيرازي والسامري رواية أنهم يرثون بالقرب ، وهذا مذهب الحنفية ، فعلى هذا أولادهم من كان من ولد الميت ، وأن سفلوا ثم ولد أبويه أو أحدهما ، وإن سفلوا ، ثم ولد أبوي أبويه وإن سفلوا كذلك أبدًا ، لا يرث بنوا أب أعلى وهناك بنو أب أقرب منهم ، وإن نزلت درجتهم .
ولا تفريع على هذا القول عندنا ، إنما التفريع على الأول ، وبيانه كما ذكر الخرقي: أن يجعل من لم تسم له فريضة على منزلة من سميت له ممن هو نحوه . فقوله: على منزلة . أي بمنزلة ، أو استقر وعلا على منزلة من سميت له الفريضة ، وقوله: ممن هو نحوه . ( من ) لبيان الجنس ، أي بيان من سميت له فريضة ، و ( من ) موصول ، راجع إلى المسمى له فريضة ، وهو راجع إلى من لم تسم له فريضة ، والنحو الجهة أي تجعل الذي لم تسم له فريضة بمنزلة الذي سميت له فريضة ، أي فريضة قال: من الذي لم تسم له جهته والضمير في جهته راجع إلى الموصول الراجع إلى من سميت له فريضة ، وإيضاح ذلك فقال: فتجعل الخالة بمنزلة الأم ، والعمة أي مطلقًا ، سواء كانت لأبوين ، أولأب أو لأم بمنزلة الأب .
2287 وقد روي هذا عن عمر ، وعلي ، وعبد الله في العمة ، ونحوه عنهم في