فهرس الكتاب
ش: لا نزاع في أن الصلاة للاستسقاء ركعتان ، والأحاديث صريحة في ذلك .
وظاهر كلام الخرقي [ أنه ] يصلي بلا تكبير ولا جهر ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد رحمه الله ، لأن كثيرًا من الأحاديث ليس فيها ذكر التكبير ( والرواية الثانية ) وهي المشهورة عند الأصحاب يكبر فيها كصلاة العيد ويجهر ، لما تقدم من حديث ابن عباس .
976 وفي البخاري وغيره من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أنه قال: خرج النبي يستسقي ، فحول رداءه ، وصلى ركعتين ، جهر فيما بالقراءة .
قال: ثم يخطب .
ش: هذا إحدى الروايتين عن أحمد رحمه الله ، واختيار أبي البركات ، والقاضي ، في الروايتين ، وأبي بكر ، وزعم أن الرواة اتفقوا عن أحمد على ذلك [ وكذلك ] قال في المغني إنه المشهور ، لما تقدم من حديث عائشة .
977 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج النبي يومًا يستسقي فصلى بنا ركعتين ، بلا أذان ولا إقامة ، ثم خطبنا ، ودعا الله عز وجل ، وحول وجهه نحو القبلة ، رافعًا يديه ، ثم قلب رداءه ، فحول الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن . رواه أحمد وابن ماجه ( والرواية الثانية ) لا يخطب للاستسقاء ، وهي الأشهر عن أحمد نقلًا ، واختيار القاضي في التعليق ، وغالى فحمل الرواية الأولى ، وقول الخرقي على الدعاء ، لما تقدم من حديث ابن عباس .
( فعلى الأولى ) يخطب بعد الصلاة ، كما ذكره الخرقي ، وهو المشهور ، واختيار القاضي في روايتيه وأبي محمد في المغني ، لحديث أبي هريرة . ( وعنه ) بل قبلها ، لحديث عائشة رضي الله عنها ، ( وعنه يخير بين الأمرين ، وهو اختيار أبي بكر ، وابن أبي موسى ، وأبي البركات ، لورود الأمرين عنه .
وظاهر كلام الخرقي أنه يخطب خطبة واحدة ، وهو المنصوص ، لحديث ابن عباس المتقدم: لم يخطب خطبكم . [ الحديث ] وقيل: بل ثنتين ، ويفتتحها بالتكبير كخطبة [ العيد على المشهور ، وقال القاضي في الخصال بالحمد كخطبة ] الجمعة ، وقال أبو بكر في الشافي: بالاستغفار ، لأنه في الاستسقاء أهم ، والله أعلم .
قال: ويستقبل القبلة ويحول رداءه ويجعل اليمين يسارًا ، واليسار يمينا .
ش: لما تقدم من حديثي عائشة [ وعبدالله بن زيد رضي الله عنهما ] وفعله لذلك قيل: تفاؤلًا ليتحول الجدب خصبًا ، وقيل: بل أمارة بينه وبين ربه عز وجل لا تفاؤلًا ،