فهرس الكتاب
قال: وليس عليه نفقة مكاتبه إلا أن يعجز .
ش: المكاتب مع سيده في أكسابه ومنافعه ونفقته ونحو ذلك كالأجنبي ، فإذا عجز عاد كما كان قبل الكتابة .
قال: وليس له أن يسترضع الأمة لغير ولدها إلا أن يكون فيها فضل عن ربه .
ش: إذا لم يكن في الأمة فضل عن ري ولدها فليس لسيدها أن يرضعها لغيره ، حذارًا من إضراره ، لنقصه عن كفايته ، وصرف اللبن المخلوق له لغيره ، وإن كان فيها فضل عن ريه جاز له أن يرضعه غيرها ، لانتفاء المحذور ، مع وجود المقتضي وهو الملك .
قال: وإذا رهن المملوك أنفق عليه سيده .
2898 ش: لقول النبي: ( الرهن من راهنه ، له غنمه وعليه غرمه ) ونفقته من الغرم ، فكانت على الراهن .
قال: وإذا أبق العبد فلمن جاء به إلى سيده ما أنفق عليه .
ش: هذا هو المشهور ، حتى أن أبا الخطاب في الهداية وأبا محمد في المقنع ، وغيرهما قطعوا بذلك ، وخرج أبو محمد قولًا آخر أنه لا يرجع ، بناء على رواية النفقة على الرهن والوديعة ، والجمال إذا هرب الجمال ، ونحو ذلك ، وكذلك أبو البركات برد الآبق ، مع جملة هذه المسائل ، وذكر الخلاف ، إلا أنه قيد ذلك بما إذا نوى الرجوع ، وتعذّر استئذان المالك ، وبعض الأصحاب لا يشترط تعذر الاستئذان ، وقد يفرق بين الآبق وغيره أن الآبق يخشى ضرره ، لاحتمال لحوقه بدار الحرب ، وارتداده ، وهذا المعنى غير موجود في غيره ، والله سبحانه وتعالى أعلم .