فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1640

2894 وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي قال: ( للمملوك طعامه وكسوته ، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق ) رواه أحمد ومسلم ، والواجب له قدر كفايته من غالب قوت البلد وأدمه لمثله بالمعروف ، وكذلك الكسوة من غالب كسوة البلد لأمثال العبد بالمعروف .

2895 لأن في بعض روايات حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( بالمعروف ) رواه الشافعي في مسنده ، وسواء كان قوت سيده وكسوته مثل ذلك أو أزيد ، والمستحب أن يطعمه من طعامه ، ويلبسه من لباسه .

2896 لما روى أبو ذر أن النبي قال: ( هم إخوانكم وخولكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلّفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتوهم فأعيونهم عليه ) متفق عليه .

( تنبيه ) القهرمان .

قال: وأن يزوج المملوك إذا احتاج إلى ذلك .

ش: على السيد أن يزوج مملوكه إذا احتاج إلى ذلك ، لقول الله سبحانه: 19 ( { وأنكحوا الأيامى منكم ، والصالحين من عبادكم وإمائكم } ) وظاهر الأمر الوجوب .

2897 وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من كانت له أمة فلم يزوجها ولم يصبها ، أو عبد فلم يزوجه ، فما صنعا من شيء كان على السيد . ولأن النكاح مما تدعو الحاجة إليه غالبًا ، أو يتضرر بفواته ، فأجبر عليه السيد كالنفقة وقوله: إذا احتاج إلى ذلك . يخرج به من لا حاجة له إلى ذلك ، كالصغير والأمة إذا كان السيد يطؤها ، وكذلك إذا سراه السيد لاندفاع حاجته .

( تنبيه ) : ولا يجب التزويج إلا بطلب المملوك ، لأن الحق له ، فلا تعلم حاجته إلا بطلبه ، والله أعلم .

قال: فإن امتنع أجبر على بيعه إذا طلب المملوك ذلك .

ش: إذا امتنع السيد مما وجب عليه من طعام ، أو كسوة أو تزويج ، وطلب المملوك البيع ، فإن السيد يجبر على ذلك ، لأن بقاء الملك عليه مع الإخلال بما تقدم إضرار بالعبد ، وإزالة الضرر واجبة شرعًا ، والبيع طريق لزواله ، فوجب دفعًا للضرر المنفي شرعًا ، وإنما توقف الحق على طلب العبد ، لأن الحق له ، فلا يستوفى بدنه طلبه ، ومفهوم كلام الخرقي أن السيد إذا قام بالواجب عليه لا يجبر على البيع ، وإن طلب المملوك ذلك ، وقد نصّ أحمد عليه ، إذ لا ضرر يزال ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت