فهرس الكتاب
الشيطان بين الناس ، فيكون دم في عميا ، في غير ضغينة ، ولا حمل سلاح ) رواه أحمد وأبو داود .
( وخطأ ) وهو ما فيه دية مخففة .
2902 فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( في دية الخطأ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن مخاض ذكر ) رواه الخمسة .
( تنبيه ) ( ينزو الشيطان ) أي يثب ( في عميا ) أي جهالة و ( في غير ضغينة ) أي ذنب أي يثير الشيطان فتنة بين قوم ، فيقتل إنسان ، ولا يعرف من قتله في غير ذنب ، والله أعلم .
قال: فالعمد أن يضربه بحديدة ، أو خشبة كبيرة فوق عمود الفسطاط ، أو حجر كبير الغالب أن يقتل مثله ، أو أعاد الضرب بخشبة صغيرة ، أو فعل به فعلًا الغالب أنه يتلف .
ش: لما ذكر الخرقي أن القتل يقع على ثلاثة أوجه ، أراد أن يعرف كل واحد منها ، فعرف العمد بما ملخصه أن يقصد ضربه بمحدد ، أو شيء الغالب أنه يتلف .
فقوله: ما إذا ضربه بحديدة ، أي ما إذا قصد ضربه بحديدة فجرحه ، وفي معنى ذلك كل محدد من حجر أو غيره ، وقوله: أو خشبة كبيرة فوق عمود الفسطاط . . . الفسطاط هنا خيمة صغيرة ، وعمودها التي تقوم عليه .
2903 وإنما شرط الخرقي في قتل العمد الزيادة على ذلك لما روى المغيرة بن شعيبة رضي الله عنه ، أن امرأة ضربتها ضرتها بعمود فسطاط ، فقتلتها وهي حبلى ، قال: فجعل رسول الله دية المقتولة على عصبة القاتلة ، وغرة لما في بطنها ، قال: فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ، ولا شرب ولا استهل ، فمثل ذلك يطل . فقال رسول الله: ( أسجع كسجع الأعراب ) قال: وجعل عليهم الدية . رواه مسلم ، ولو كان القتل بذلك عمدًا لأوجب فيه القود ، ولم يجعل الدية على العاقلة ، لأنهم لا يحملون عمدًا اتفاقًا .
وقوله: أو حجر كبير الغالب أن يقتل مثله ، أي في عرف الناس ، ولم يقل في ظنع ، لاتهامه في ذلك ، ( وقوله ) : أو أعاد الضرب بخشبة صغيرة ، أي إعادة تقتل غالبًا ، وفي معنى ذلك إذا ضربه بخشبة صغيرة في مقتل ، أو في حال ضعف قوة من مرض ، أو صغر أو كبر ، أو حر أو برد ، ونحو ذلك ، ( وقوله ) : أو فعل به فعلًا الغالب أنه يتلف . كأن ألقاه في ماء كثير يغرقه عادة ، أو في نار لا يمكنه التخلص منها ، أو في