فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1640

زبية أسد ، أو من شاهق ، أو أنهشه كلبًا أو سبعًا أو حية ، أو ألسعه عقربًا من القواتل ، أو سحره بما يقتل غالبًا ، أو أطعمه طعامًا بسم يقتل مثله غالبًا ، ونحو ذلك .

( تنبيه ) قال ابن الأثير: الفسطاط الخيمة الكبيرة ، ولعله يريد باعتبار عرف زمانه ، وإن أراد أنه في اللغة كذلك ، فهو محمول على ما تقدم ، لما مر من الإجماع على أن العاقلة لا تحمل العمد انتهى ، وهو فارسي معرب ، وفيه ست لغات ، فسطاط ، وفستاط ، وفساط مع ضم الفاء وكسرها فيهن ، ( واستهل المولود ) إذا بكى حين يولد ، والاستهلال رفع الصوت ، ( ويطل ) روي بالمثناة من تحت ، وروي بالموحدة ، فعلى الأول هو من طل دمه إذا هدر ، ولم يطلب بثأره ، وعلى الثاني هو فعل ماضٍ من البطلان ، ( والسجع ) تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد ، نحو: وهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه . والاستفهام لما يتضمنه السجع من الباطل ، وكذلك جعله له كسجع الأعراب . وفي رواية: الكهان . أما السجع الخالي من الباطل فليس بمذموم ، لوروده في الكتاب العزيز ، وفي كلام سيدنا محمد ، نحو: 19 ( { في سدر مخضود ، وطلع منضود ، وظل ممدود } ) ، 19 ( { ما لكم لا ترجون لله وقارًا ، وقد خلقكم أطوارًا } ) قال بعضهم: لا يقال في القرآن أسجاع ، وإنما يقال فواصل ، مستدلًا بما تقدم ، وقد يقال: إذا كان الإنكار للباطل فيه ، فلا تمتنع التسمية ، لعدم ورود الإنكار عليه .

قال: ففيه القود .

ش: أي العمد ، سواء كان القتل بمحدد ى و بغيره ، ( أما المحدد ) فالقود به اتفاق في الجملة ، إذا كان الجرح بسكين ونحوها ، جرحًا كبيرًا ، أما إن كان صغيرًا ، كشرطه الحجام ونحوها ، أو غرزة بإبرة أو شوكة ، فإن كان في مقتل كالعين والفؤاد فكذلك ، إذ مثل ذلك في هذا المحل يقتل غالبًا ، وكذلك إن كان في غير مقتل لكن بقي متألمًا حتى مات ، لصلاحية السبب ، مع أن الأصل عدم غيره ، وإذا كان في غير مقتل ومات في الحال فوجهان ( أحدهما ) وهو ظاهر كلام الخرقي أن فيه القود ، لأن المحدد له سراية ونفوذ ، وقد عضد ذلك موته في الحال ، ولهذا قيل فيه إنه لا يعتبر غلبة الظن في حصول القتل به بخلاف غيره ، ( والثاني ) وهو قول ابن حامد لا قود بذلك ، لأن الظاهر أن الموت ليس منه .

وأما إذا كان بغيره فكذلك عندنا وعند الجمهور ، ولإطلاق 19 ( { كتب عليكم القصاص في القتلى } ) ، 19 ( { ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا } ) ( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، إما أن يقتل ، وإما أن يفدي ) ونحو ذلك .

2904 ولخصوص ما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن يهوديًا رضّ رأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت