فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 1640

جارية بين حجرين ، فأخذ اليهودي فأقر ، فأمر به رسول الله أن يرض رأسه بالحجارة ، وقال همام: بحجرين . متفق عليه . وللبخاري: قتلها على أوضاح لها . ولا يقال: قتله لنقض العهد ، لأنه إذا كان يقتله بالسيف ، ولما قتله بالرض بالحجارة دلّ على إرادة المماثلة ، المدلول عليها بقوله سبحانه ؛ 19 ( { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } ) .

2905 وما روي من قول النبي: ( ألا وءن في قتيل خطأ العمد بالسوط والعصا والحجر مائة من الإبل ) فمحمول على حجر شبيه بالسوط والعصا وهو الصغير ، جمعًا بين الأدلة .

( تنبيه ) : ( إما أن يقتل ، وإما أن يفدي ) أي يأخذ الدية ، ( والرض ) دق الشيء بين حجرين ، وما جرى مجراهما ( والأوضاح ) واحدها وضح ، الحلي من النقرة .

قال: إذا اجتمع عليه الأولياء ، وكان المقتول حرًا مسلمًا .

ش: أي شرط وجوب القود في العمد اجتماع جميع الأولياء على الاستيفاء ، فلو عفى بعضهم سقط القصاص ، لعدم تبعيضه ، وكذلك إذا كان بعضهم صغيرًا أو مجنونًا أو غائبًا ، فإن استيفاءه يتوقف على قدوم الغائب أو توكيله ، وحصول التكليف ، وسيأتي بيان ذلك بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى وشرطه أيضًا أن يكون المقتول حرًا مسلمًا ، وهذا من حيث الجملة ، وتمامه يأتي إن شاء الله تعالى .

قال: وشبه العمد أن يضربه بخشبة صغيرة ، أو حجر صغير ، أو لكزة أو فعل به فعلًا الأغلب من ذلك الفعل أن لا يقتل .

ش: شبه العمد أن يقصد القتل بآلة لا تصلح للقتل غالبًا ولم يجرحه ، كما مثل الشيخ رحمه الله ، وكما إذا نخزه بشيء لا يقتل غالبًا ، أو ألقاه في ماء لا يغرقه مثله غالبًا ، ويسمى ذلك شبه العمد ، لأنه جمع عمدًا لقصده الجناية ، وخطأ لعدم صلاحية الآلة لذلك ، وسمي أيضًا عمد الخطأ ، وخطأ العمد لذلك .

( تنبيه ) اللركز الضرب بجمع الكف في أي موضع كان من جسده ، وعن أبي عبيدة: الضرب بالجمع على الصدر .

قال: فلا قود في هذا .

ش: لحديث عمرو بن شعيب المتقدم ( عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ، ولا يقتل صاحبه ) وحديث: ( ألا وإن في قتل خطأ العمد بالسوط والعصا والحجر مائة من الإبل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت